هناك الكرى يا راقد الليل إنني

ديوان الطغرائي

هَنَاكَ الكرى يا راقدَ الليلِ إِنَّني

ألِفْتُ سُهاداً طابَ لي وهَنانِي

طردتُ سَوامَ النومِ عنّي تشوقاً

لخفقةِ برقٍ بالعُذَيْبِ يمانِ

وكم عند برقٍ لاح من أيمن الحِمَى

عَنِيٍّ مَطولٍ لو يَشَاءُ قَضانِي

وآخرُ مرهومُ الإزارِ بواكفٍ

من الدمعِ جودٍ لجَّ في الهملانِ

ومجدولةٍ جدلَ العنانِ بكفّها

عنانُ فؤادي في الهَوى وعِناني

إِذا سمتُ قلبي الغيَّ فيها أطاعني

وإنْ سمتهُ فيها الرشادَ عَصاني

ضمِنتُ لصحبي الصبر عنها وقد أبتْ

ضمانةُ قلبي أن أفي بضماني

فيا صاحبَيْ سرّي وجهريَ أسعدا

فلمْ يبقَ منِّي غيرَ ما تَرياني

خذا خبري عن نار قلبيَ واسْألا

تحلُّبَ شاني عن تَقلُّبِ شاني

فإن قُلتما والحقُّ ما تَريانهِ

تداوَ بصبرٍ فاذهبا ودَعاني

هو النصحُ إلّا أنّه غيرُ نافعٍ

إِذا لم يكُنْ لي بالسُّلُوِّ يدانِ

نشرت في ديوان الطغرائي، شعراء العصر المملوكي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

بديع الزمان الهمذاني – المقامة الدينارية

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: اتَّفَقَ لي نَذْرٌ نَذَرْتُهُ في دِينَارٍ أَتَصَدَّقُ بِهِ عَلى أَشْحَذِ رَجُلٍ بِبَغْدَادَ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَدُلِلْتُ عَلى أَبِي الفَتْحَ الإِسْكَنْدَرِيِّ، فَمضَيْتُ…

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات