Skip to main content
search

هَل لِلحَليمِ عَلى ما فاتَ مِن أَسَفِ

أَم هَل لِعَيشٍ مَضى في الدَهرِ مِن خَلَفِ

وَما تَذَكَّرُ مِن سَلمى وَقَد شَحَطَت

في رَسمِ دارٍ وَنُؤيٍ غَيرَ مُعتَرَفِ

جادَت لَهُ الدَلوُ وَالشِعرى وَنَوءُهُما

بِكُلِّ أَسحَمَ داني الوَدقِ مُرتَجِفِ

وَقَد غَشيتَ لَها أَطلالَ مَنزِلَةٍ

قَصراً بِرامَةَ وَالوادي وَلَم تَصِفِ

كَأَنَّ سَلمى غَداةَ البَينِ إِذ رَحَلَت

لَم تَشتُ جاذِلَةً فيها وَلَم تَصِفِ

فَسَلِّ هَمَّكَ عَن سَلمى بِناجِيَةٍ

خَطّارَةٍ تَغتَلي في السَبسَبِ القَذَفِ

وَجناءَ مُجفَرَةِ الجَنبَينِ عاسِفَةً

بِكُلِّ خَرقٍ مَخوفٍ غَيرِ مُعتَسَفِ

هَذا وَإِن كُنتُ قَد عَرَّيتُ راحِلَتي

مِنَ الصَبا وَعَدَلتُ اللَهوَ لِلخَلَفِ

فَقَد أَراني بِبانِقياءَمُتَّكِئاً

يَعسى وَليدانِ بِالحيتانِ وَالرُغُفِ

وَقَهوَةٍ تُنشِقُ المُستامَ نَكهَتُها

صَهباءَ صافِيَةٍ مِن خَمرِ ذي نَطَفِ

يَقولُ قاطِبُها لِلشَربِ قَد كَلَفَت

وَما بِها ثَمَّ بَعدَ القَطبِ مِن كَلَفِ

تَرى الظُروفَ وَإِن عَزَّ الَّذي ضَمِنَت

مَصفوفَةً بَينَ مَبقورٍ وَمُجتَلَفِ

في فِتيَةٍ لا يُضامُ الدَهرَ جارُهُمُ

هُمُ الحُماةُ عَلى الباقينَ وَالسَلَفِ

لَيسوا إِذا الحَربُ أَبدَت عَن نَواجِذِها

يَومَ اللِقاءِ بِأَنكاسٍ وَلا كُشُفِ

بشر بن أبي خازم الأسدي

بشر بن أبي خازم بن عمرو بن عوف بن حميري بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار، ويكنى بأبي نوفل، هو شاعر جاهلي فحل من أهل نجد، من بني أسد بن خزيمة، عاش بين العقد الثالث والعقد الأخير من القرن السادس الميلادي، وشهد حرب أسد وطيء.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via