Skip to main content
search

هجر الرَّاءَ واصلُ بنُ عَطاءِ

في خِطابِ الورى من الخُطَباءِ

وأنا سوف أَهجُرُ القافَ والرّا

ءَ معَ الضّادِ من حُروفِ الهِجاء

كلُّ هذا لبُغْضِيَ القَرْضَ إذْ أحْ

وجَ مثْلي إليك بعدَ غَناء

يا ابنَ حَمْدٍ وما سعَيْتَ لحَمْد

ما أعَقَّ البنينَ للآباء

قد طَلْبنا قَرْضاً من المالِ نَزْراً

ما طلَبْنا قَرْضاً من الأعضاء

فماذا وقد أَعدْتَ رسولي

بانكسارٍ يَمْشي على استِحياء

ومطَلْتَ المَطْلَ الشّديدَ وآنَي

تَ وآذيتَ أيّما إيذاء

كنتَ تَجْزِي مثْلاً بمثْلٍ منَ الما

ل ويَبْقى عليك رِبْحُ الثّناءَ

عجَباً منك ما نَشِطتَ لهَذا

وهْو أيضاً من نَفْسِ بابِ الرِّباء

قال لم آمَنِ الحوادثَ فيه

فتراني مُخاطراً بالثّراء

صدَقَ الشّيخُ دون أن يُخرِج الفلْ

سَين من كفِه سُقوطُ السّماء

فاستُرِ الرقْعة الرّقيعةَ إمّا

لا وإلاّ فَرُدَّها في خفَاء

فكأنّي قَطّعتُ من حُرِّ وجْهي

ثُمّ سَطَّرتُها بماء بُكائي

قد بذلْنا فيها الحياء ولم تَنْ

جَحْ وهذا نهايةٌ في الشّقاء

كان فيما مضَى حَيائيَ منكم

فأنا اليوم من حيَائيَ حاء

قد كَتبنا إليكَ نَطلُبُ دِينا

رَيْن والرَّهْنُ قائمٌ بالإزاء

فعسى ما تَبيّنُ الياءُ والنُّو

نُ فَصحّفْتَها بلا استِقصاء

قلتَ هذا قد جاء يَطْلُبُ دارَيْ

نِ ومَن لي أنا بدُور العطاء

وتَحيّرتَ ثمّ قلتَ لعَمْري

إنّ ذا في حماقةِ الشُّعراء

فانتبِذْ باباً للخواطرِ واعَلمْ

أنّنا عارفون بالأشياء

ربّما كنتَ تُنزِلُ الضيّف في الدّا

رِ ولكنّه نور في الكِراء

الأرجاني

ناصح الدين الأرجاني، واسمه الكامل ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين القاضي الأرجاني. ولد في التخوم الشرقية من مدينة أرجان في عام 460 هجرية – 1068 ميلادية، يتميز شعر القاضي الأرجاني بطول نفس و بلطف عبارة وكان غواصاً في المعاني كامل الأوصاف. إذا ظفر على المعنى يستوعبه كاملا و لا يدع فيه لمن بعده فضلاً لذا جاءت قصائده أغلبها طويلة. فقد ابدع في اللفظ والمعنى وأجاد وقد جمعهما بمقدرة وتمكن وقيل انه كان ينظم كل يوم ثمانية أبيات شعرية على الدوام.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via