Skip to main content
search

هاجَت هَواكَ بَواكِرُ الأَظعانِ

يَومَ اللِوى فَظَلِلتَ ذا أَحزانِ

لَولا رَجاؤُكَ ما تَخَطَّت ناقَتي

عَرضَ الدَبيلِ وَلا قُرى نَجرانِ

نِعمَ المُناخُ لِراغِبٍ وَلِراهِبٍ

مِمَّن تُصيبُ جَوائِحُ الأَزمانِ

مَعنُ بنُ زائِدَةَ الَّذي زيدَت بِهِ

شَرَفاً عَلى شَرَفٍ بَنو شَيبانِ

جَبَلٌ تَلودُ بِهِ نِزارٌ كُلَّها

صَعبُ الذُرى مُتَمَنِّعُ الأَركانِ

إِن عُدُّ أَيّامُ الفَعالِ فَإِنَّما

يَوماهُ يَومُ نَدىً وَيَومُ طِعانِ

تَمضي أَسِنَّتُهُ وَيُسفِرُ وَجهُهُ

في الرَوعِ عِندَ تَغَيُّرِ الأَلوانِ

يَكسو الأَسِرَّةَ والمَنابِرَ بَهجَةً

وَيَزينُها بِجَهارَةٍ وَبيانِ

كِلتا يَدَيكَ أَبا الوَليدِ مَعَ النَدى

خُلِقَت لِقائِمٍ مُنصُلِ وَعِنانِ

جَلَبَ الجِيادَ مِنَ العَراقِ عَوابِساً

قُبَّ البُطونِ يُقَدنَ بِالأَرسانِ

جُرداً مُحَنَّبَةً تُعاضِدُ في السُرى

بِالبيدِ كُلَّ شِمِلَّةٍ مِذعانِ

مِن كُلِّ سَلهَبَةٍ يَبينُ بِنَحرِها

وَقعُ القَنا وَأَقَبَّ كَالسَرحانِ

حَتّى أَغَرنَ بِحَضرَموتَ شَوازِباً

مُقوَرَّةً كَكَواسِرِ العِقبانِ

مَطَرٌ أَبوكَ أَبو الوَليدِ إِذا عَلا

بِالسَيفِ حازَ هَجائِنَ النُعمانِ

نَفسي فِداءُ أَبي الوَليدِ إِذا عَلا

رَهَجُ السَنابِكِ وَالرِماحُ دَواني

ما زِلتَ يَومَ الهاشِمِيَّةِ مُعلِماً

بِالسَيفِ دونَ خَليفَةِ الرَحمانِ

فَمَنَعتَ حَوزَتَهُ وَكُنتَ وِقاءَهُ

مِن وَقعِ كُلِّ مُهَنَّدٍ وَسِنانِ

أَنتَ الَّذي تَرجو رَبيعَةُ سَيبَهُ

وَتُعِدُّهُ لِنُوائِبِ الحَدَثانِ

فُتَّ الَّذينَ رَجَوا نَداكَ وَلَم يَنَل

أَدنى بِنائكَ في المَكارِمِ باني

إِنّي رَأَيتُكَ بِالمَحامِدِ مُغرَماً

تَبتاعُها بِرَغائِبِ الأَثمانِ

فَإِذا صَنَعتَ صَنيعَةً أَتمَمتَها

وَرَبَيتَها بِفَوائِدِ الإِحسانِ

مروان بن أبي حفصة

مروان بن أبي حفصة سُليمان بْن يحيى بْن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأمويّ.(105 - 182 هـ = 723 - 798 م) وهو شاعر عالي الطبقة، من شعراء صدر الإسلام، يكنى أبا السِّمْط. كان جدّه أبو حفصة مولى لمروان بن الحكم أعتقه يوم الدار، ولد باليمامة من أسرة عريقة في قول الشعر، وأدرك العصرين الأموي والعباسي، مدح الخلفاء والأمراء، وسائر شِعرِه سائرٌ لحُسْنِه وفُحُولته، واشتهر اسمه. وحكى عنه خَلَف الأحمر، والأصمعيّ.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via