Skip to main content
search

نُبِّئتُ عُتبَةَ يَعوي كَي أُشاتِمَهُ

اللَهُ أَكبَرُ أَنّى اِستَأسَدَ النَقَدُ

ما كُنتُ أَحسِبُ أَنَّ الدَهرَ يُمهِلُني

حَتّى أَرى أَحَداً يَهجوهُ لا أَحَدُ

بِحَسبِ عُتبَةَ داءٌ قَد تَضَمَّنَهُ

لَو كانَ في أَسَدٍ لَم يَفرِسِ الأَسَدُ

لَوِ اِعتَدى أَعوَجٌ يَعدو بِهِ المَرَطى

أَو لاحِقٌ لَتَمَنّى أَنَّهُ وَتَدُ

لَو كانَ يَكرَهُ أَن تَبدو فَضيحَتُهُ

ما كانَ أَكثَرَ ما في شِعرِهِ العَمَدُ

فَإِن سَمِعتَ لَهُ نَعتَ القَنا عَبَثاً

فَقَد أَرادَ قَناً لَيسَت لَها عُقَدُ

إِنّي لَأَعجَبُ مِمَّن في حَقيبَتِهِ

مِنَ المَنِيِّ بُحورٌ كَيفَ لا يَلِدُ

لَو أَنَّ عُشرَ الَّذي أَمسى وَظَلَّ بِهِ

بِالعالَمينَ مِنَ البَلوى إِذَن فَسَدوا

لا يَدعُوَنَّ عَلى الأَعداءِ مُجتَهِداً

إِلّا بِأَن يَجِدوا بَعضَ الَّذي يَجِدُ

وَقائِلٍ ما لَهُم يُغضونَ عَنكَ إِذا

أَتأَرتَ قُلتُ لَهُ إِنّي أَنا الرَمَدُ

أَنا الحُسامُ أَنا المَوتُ الزُؤامُ أَنا ال

نارُ الضِرامُ أَنا الضِرغامَةُ العَبِدُ

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via