ناد الذين تحملوا كي يربعوا

ديوان عمر بن أبي ربيعة

نادِ الَّذينَ تَحَمَّلوا كَي يَربَعوا

كَيما يُوَدِّعَ ذو هَوىً وَيُوَدَّعُ

ما كُنتُ أَخشى بَعدَ ما قَد أَجمَعوا

وَفُراقُهُم بِالكُرهِ أَن لا يَربَعوا

أَن يَفجَعوا دَنِفاً مُصاباً قَلبُهُ

مِن حُبِّهِم في كُلِّ يَومٍ يُردَعُ

حَتّى رَأَيتُ حُمولَهُم وَكَأَنَّها

نَخلٌ تُكَفكِفُها شَمالٌ زَعزَعُ

وَأَقولُ مَن جَزَعٍ لِعَزَّةَ بَعدَما

ساروا وَسالَ بِهِم طَريقٌ مَهيَعُ

لَو كُنتُ أَملِكُ دَفعَ ذا لَدَفَعتُهُ

عَنّي وَلَكِن ما لِهَذا مَدفَعُ

لَمّا تَذاكَرنا وَقَد كادَت بِهِم

بُزُلُ الجِمالِ بِبَطنِ قَرنٍ تَطلُعُ

تَهوي بِهِنَّ إِذا الحُداةُ تَرَنَّموا

مَوراً كَما مارَ السَفينُ المُقلَعُ

سَلَّمتُ فَاِلتَفَتَت بِوَجهٍ واضِحٍ

كَالبَدرِ زَيَّنَ ذاكَ جيدٌ أَتلَعُ

وَبِمُقلَتَي ريمٍ غَضيضٍ طَرفُهُ

أَضحى لَهُ بِرِياضِ مَرٍّ مَرتَعُ

قالَت تُشِيُّعُنا فَقُلتُ صَبابَةً

إِنَّ المُحِبَّ لِمَن يُحِبُّ مُشَيِّعُ

فَاِستَرجَعَت وَبَكَت لِما قَد غالَها

إِنَّ المُوَفَّقَ فَاِعلَموا مُستَرجِعُ

فَتَبِعتُهُم وَمَعي فُؤادٌ موجَعٌ

صَبٌّ بِقُربِهِمِ وَعَينٌ تَدمَعُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان عمر بن أبي ربيعة، شعراء العصر الأموي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

بديع الزمان الهمذاني – المقامة المضيرية

”” حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: كُنْتُ بِالبَصْرَةِ، وَمَعِي أَبُو الفَتْحِ الإِسْكَنْدَرِيُّ رَجُلُ الفَصَاحَةِ يَدْعُوهَا فَتُجِيبُهُ، وَالبَلاغَةِ يَأَمُرُهَا فَتُطِيعُهُ، وَحَضَرْنَا مَعْهُ دَعْوَةَ بَعْضِ التُّجَّارِ، فَقُدِمَتْ…

تعليقات