Skip to main content
search

مَهلاً هِجائي يا اِبنَ شَخصِ النَجّار
ما نَفَرٌ يُدعى لَهُم بِأَحرار
حَرَّمتَ يا اِبنَ النَبطِيِّ الثَرثار
لا يَلحَقُ الفارِسَ رَكضُ الحَمّار
لَو كُنتُ حرماً لاِتَّقَيتُ الأَظفار
وَلَم تَعَرَّض لِلهِزَبرِ الزَءّار
اِقعُد فَقَد قالَ رُواةُ الأَشعار
لَيسَ اِبنُ نِهيا مِن رِجالِ بَشّار
أَصبَحتَ مِنّي مِن أَذىً وَإِصغار
مِثلَ الحِمارِ في حِمارِ البِيطار
أَنتَ اِبنُ أكّارِ نَهيجُ أَكّار
مُضطَهَدُ الوالِدِ نَيفُ المِشوار
وَلا تَناهى عَن دِنانِ السَكّار
ما ذاكَ يا عَجرَدُ بَيتُ الخَمّار
رَفيقُ فُسّاقِ وَمَأوى دُعّار
عارٍ مِنَ الدينِ وَلَيسَ بِالعار
تُساوِرُ السَوأةَ كَالصَقرِ الضار
هَيهاتَ ما أَمرُكَ أَمرُ إِقصار
دونَ تَناهيكَ اِبيضاضُ القار
لا يَصبِرُ السِنَّورُ عَن صَيدِ الفار

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via