Skip to main content
search

مِن مَوقِفٍ أَفصَحَت بيضُ السُيوفِ بِهِ

فَلا هَوادَةَ بَينَ السَيفِ وَالعُنُقِ

فَكَم أَنابيبِ خَطَّيَّ بِهِ كُسِرَت

تَدمى وَكَم سَلخِ دِرعٍ بَينَها مَزِقِ

وَكَم كُؤوسٍ مِنَ البَأساءِ دائِرَةٍ

عَلى نَديمٍ مِنَ الأَبطالِ مُغتَبِقِ

وَالخَيلُ تَفري جُيوبَ النَقعِ مِن حَرَبٍ

تَحتَ الكُماةِ وَتُذري أَدمُعَ الفَرَقِ

مِن أَشهَبٍ شَقَّ عَنهُ النَقعُ هَبوَتَهُ

كَما تَفَرّى أَديمُ اللَيلِ عَن فَلَقِ

وَأَدهَمٍ فَضَّضَ التَحجيلُ أَكرُعَهُ

كَما تَعَلَّقَ بَدءُ الصُبحِ بِالغَسَقِ

وَأَشقَرٍ سائِلٍ في وَجهِهِ وَضَحٌ

كَما تَصَوَّبَ نَجمُ الرَجمِ في الشَفَقِ

ابن خفاجة

ابن خَفَاجة (450 ـ 533هـ، 1058 ـ 1138م). إبراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله بن خفاجة الهواري، يُكنى أبا إسحاق. من أعلام الشعراء الأندلسيين في القرنين الخامس والسادس الهجريين. ركز ابن خفاجة في شعره على وصف الطبيعة و جمالها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via