من ليلة للرعد فيها صرخة

ديوان ابن خفاجة

مِن لَيلَةٍ لِلرَعدِ فيها صَرخَةٌ

لاتُستَطابُ وَلِلحَيا إيقاعُ

خَلَعَت عَلَيَّ بِها رِداءَ غَمامَةٍ

ريحٌ تُهَلهِلُهُ هُناكَ صَناعُ

وَالصُبحُ قَد صَدَعَ الظَلامَ كَأَنَّهُ

وَجهٌ وَضيءٌ شَفَّ عَنهُ قِناعُ

فَرَفَلتُ في سَمَلِ الدُجى وَكَأَنَّما

قَزَعُ السَحابِ بِجانِبَيهِ رِقاعُ

وَدَفَعتُ في صَدرِ الدُجى عَن مَطلَبٍ

بَيني وَبَينَ الدَهرِ فيهِ قِراعُ

وَقَبَضتُ ذَيلي رَغبَةً عَن مَعشَرٍ

عوجِ الطِباعِ كَأَنّهُم أَضلاعُ

جارينَ في شَوطِ العِنادِ كَأَنَّهُم

سَيلٌ تَلاطَمَ مَوجُهُ دَفّاعُ

يَرمونَ أَعطافي بِنَظرَةِ إِحنَةٍ

وُقِدَت كَما تُذكي العُيونَ سَباعُ

أَفرَغتُ مِن كَلِمي عَلى أَكبادِهِم

قَطراً لَهُ أَسماعُهُم أَقماعُ

وَوَصَلتُ مابَيني وَبَينَ مُحَمَّدٍ

حَتّى كَأَنّا مِعصَمٌ وَذِراعُ

فَظَفِرتُ مِنهُ عَلى المَشيبِ بِصاحِبٍ

خَلَفِ الشَبابِ فَلي إِلَيهِ نِزاعُ

قَد كُنتُ أُغلي في اِبتِياعِ وِدادِهِ

لَو أَنَّ أَعلاقَ الوِدادِ تُباعُ

وَإِلَيكَها غَرّاءَ لَولا حُسنُها

لَم تُفتَقِ الأَبصارُ وَالأَسماعُ

عَبِقَت بِها في كُلِّ كَفٍّ زَهرَةٌ

فُتِقَت لَها مِن خَمسِها أَقماعُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن خفاجة، شعراء العصر الأندلسي، قصائد
لقد قمنا بعمل استبيان سريع مكون من 10 أسئلة لاستطلاع أراءكم حول مستوى الخدمات المقدمة من خلالنا للعمل على تحسينها وتطويرها  نرجو منكم تعبئة هذه الاستبانة شاكرين لكم حسن تعاونكم. رابط الاستبيان  

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات