مخبرتي برقة أحواج

ديوان البحتري

مُخبِرَتي بُرقَةُ أَحواجِ

عَن ظُعُنٍ سارَت وَأَحداجِ

طَوعَ رَواحٍ وَجَّهوا لِلنَوى

عيرَهُمُ أَم طَوعُ إِدلاجِ

أَسقى السَحابُ الغُرُّ أَطلالَهُم

رَيّاً وَلَو مِن دَمِ أَوداجي

أُنجُ مِنَ الحُبِّ فَإِنَّ الَّذي

لَم يُردِهِ الحُبُّ هُوَ الناجي

ضَمِنتُ أَن يَشغَلَ سَيفَيهِ ذو ال

سَيفَينِ إِسحاقُ بنُ كُنداجِ

وَأَن يُضيءَ التاجُ في غُرَّةٍ

قَديمَةِ الإِشراقِ في التاجِ

مَرَدَّدٌ في المُلكِ جارٍ عَلى

طَريقَةٍ مِنهُ وَمِنهاجِ

غَدا الوِشاحانِ عَلى مُرهَفٍ

كَالسَيفِ ضَربٍ غَيرِ هِلباجِ

لَيسَ بِمُختالٍ لَدى نِعمَةٍ

وَلا عَظيمِ الكِبرِ فَجفاجِ

بَحرٌ تَرى الآمالَ تَطفو عَلى

غَوارِبٍ مِنهُ وَأَثباجِ

لاتَبرَحُ الدَهرَ لَنا مَعقِلاً

يَأمَنُ في أَكنافِهِ اللاجي

وُجوهُ حُسّادِكَ مُسوَدَّةٌ

أَم صُبِغَت بَعدِيَ بِالزاجِ

ما مِنهُمُ إِلّا مَريضُ الحَشا

بِغَيظِهِ مُختَنِقٌ شاجِ

مَرتَبَةٌ في النَجمِ تَعلو عَلى

مَراتِبٍ مِنهُم وَأَفواجِ

لَو فَعَلوا فِعلَكَ لَاستَوجَبوا

أَكثَرَ ما يَأمُلُهُ الراجي

لَولاكَ خاضَ الناسُ في فِتنَةٍ

تَرمي بِدُفّاعٍ وَأَمواجِ

أَرتَجتَ لَمّا فَتَحوا بابَها

بِالسَيفِ صَلتاً أَيَّ إِرتاجِ

وَفى عَليٌّ بِمَواعيدِهِ

وَلَم يُنَقِّصها بِإِخداجِ

مُبارَكُ الصُحبَةِ يُرضيكَ في

رَأيٍ لِضيقِ الأَمرِ فَرّاجِ

سَيفُكَ يُستَضوى بِتَدبيرِهِ

في ظُلُماتِ الحادِثِ الداجي

يَفديكَ مِن مَولىً وَتَفديهِ مِن

عَبدٍ لِما تَأمُرُ مُنعاجِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان البحتري، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات