Skip to main content
search

ما شَجاكَ الغَداةَ مِن رَسمِ دارِ

دارِسِ الرَبعِ مِثلِ وَحيِ السِطارِ

بَدَّلَ الرَبعُ بَعدَ نُعمٍ نَعاماً

وَظِباءً يَخِدنَ كَالأَمهارِ

عُجتُ فيهِ وَقُلتُ لِلرَكبِ عوجوا

فَثَنى الرَكبُ كُلَّ حَرفٍ خِيارِ

ثُمَّ قالوا اِربَعَن عَلَيكَ وَقَضِّ ال

يَومَ بَعضَ الهُمومِ وَالأَوطارِ

عَزَّ شَيءٌ أَن يَقضِيَ اليَومَ حاجاً

بِوُقوفٍ مِنّا عَلى الأَكوارِ

إِن تَكُن دارُ آلِ نُعمٍ قِواءً

خالِياً جَوُّها مِنَ الأَجوارِ

فَلَقِدماً رَأَيتُ فيها مَهاةً

في جِوارٍ أَوانِسٍ أَبكارِ

ذَكَّرَتني الدِيارُ نُعماً وَأَترا

باً حِساناً نَواعِماً كَالصِوارِ

آنِساتٍ مِثلَ التَماثيلِ لِعساً

مَعَ خَودٍ خَريدَةٍ مِعطارِ

وَمَقاماً قَد أَقَمتُهُ مَعَ نُعمٍ

وَحَديثاً مِثلَ الجَنى المُشتارِ

نَتَّقي العَينَ تَحتَ عَينٍ سَجومٍ

وَبلُها في دُجى الدُجُنَّةِ ساري

وَاِكتَنَنّا بُردَينِ مِن جَيِّدِ العَص

بِ مَعاً بَينَ مِطرَفٍ وَشِعارِ

بِتُّ في نِعمَةٍ وَباتَ وِسادي

مِعصَما بَينَ دُملُجٍ وَسِوارِ

ثُمَّ إِنَّ الصَباحَ لاحَ وَلاحَت

أَنجُمُ الصُبحِ مِثلَ جَزعِ العَذاري

فَنَهَضنا نَمشي نُعَفّى مُروطاً

وَبُروداً وَهناً عَلى الآثارِ

وَتَوَلّى نَواعِمٌ خَفِراتٌ

يَتَهادَينَ كَالظِباءِ السَواري

مُثقَلاتٌ يُزجينَ بَدرَ سُعودٍ

وَهيَ في الصُبحِ مِثلُ شَمسِ النَهارِ

عمر بن أبي ربيعة

عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة، شاعر مخزومي قرشي، شاعر مشهور لم يكن في قريش أشعر منه وهو كثير الغزل والنوادر والوقائع والمجون والخلاعة، أحد شعراء الدولة الأموية ويعد من زعماء فن التغزل في زمانه. وهو من طبقة جرير، والفرزدق والأخطل.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via