Skip to main content
search

ما رَأَيتُ العَيشَ يَصفو لِأَحَد

دونَ كَدٍّ وَعَناءٍ وَنَكَد

كُن لِما قَدَّمتَهُ مُغتَنِماً

لاتُؤَخِّر عَمَلَ اليَومِ لِغَد

إِنَّ لِلمَوتِ لَسَهماً قاتِلاً

لَيسَ يَفدي أَحَداً مِنهُ أَحَد

قَد أَرى أَن لَستُ في الدُنيا وَلَو

بَقِيَت لَي دائِماً طولَ الأَبَد

إِنَّني مِنها غَداً مُرتَحِلٌ

أَو أَراني راحِلاً مِن بَعدِ غَد

أَجمَعُ المالَ لِغَيري دائِباً

وَأُقاسي العَيشَ مِنهُ في كَبَد

لِمَنِ المالُ الَّذي أَجمَعُهُ

أَلِنَفسي أَم لِأَهلي وَالوَلَد

ما يُبالي وَلَدي بَعدي إِذا

غَيَّبوا والِدَهُم تَحتَ اللِبَد

وَأَصابوا ما لَهُ مِن بَعدِهِ

أَلِغَيٍّ قَد مَضى أَم لِرَشَد

إِنَّما دُنياكَ يَومٌ واحِدٌ

فَإِذا يَومُكَ وَلّى لَم يَعُد

يَفعَلُ اللَهُ إِلَهي ما يَشا

ما لِأَمرِ اللَهِ فينا مِن مَرَد

يَرزُقُ الأَحمَقَ رِزقاً واسِعاً

وَتَرى ذا اللُبِّ مَحروماً نَكِد

أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ، أبو إسحاق ولد في عين التمر سنة 130هـ/747م، ثم انتقل إلى الكوفة، كان بائعا للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، واتصل بالخلفاء، فمدح الخليفة المهدي والهادي وهارون الرشيد. أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via