Skip to main content
search

ما بالُ قَلبِكَ يا مَجنونُ قَد خُلِعا

في حُبِ مَن لا تَرى في نَيلِهِ طَمَعا

الحُبُّ وَالوُدُّ نِيطا بِالفُؤادِ لَها

فَأَصبَحا في فُؤادي ثابِتَينِ مَعا

طوبى لِمَن أَنتِ في الدُنيا قَرينَتُهُ

لَقَد نَفى اللَهُ عَنهُ الهَمَّ وَالجَزَعا

بَل ما قَرَأتُ كِتاباً مِنكِ يَبلُغُني

إِلّا تَرَقرَقَ ماءُ العَينِ أَو دَمَعا

أَدعو إِلى هَجرِها قَلبي فَيَتبَعُني

حَتّى إِذا قُلتُ هَذا صادِقٌ نَزَعا

لا أَستَطيعُ نُزوعاً عَن مَوَدَّتِها

وَيَصنَعُ الحُبُّ بي فَوقَ الَّذي صَنَعا

كَم مِن دَنيءٍ لَها قَد كُنتُ أَتبَعُهُ

وَلَو صَحا القَلبُ عَنها كانَ لي تَبَعا

وَزادَني كَلَفاً في الحُبِّ أَن مُنِعَت

أَحَبُّ شَيءٍ إِلى الإِنسانِ ما مُنِعا

اِقرَ السَلامَ عَلى لَيلى وَحَقَّ لَها

مِنّي التَحيَّةُ إِنَّ المَوتَ قَد نَزَعا

أَماتَ أَم هُوَ حَيٌّ في البِلادِ فَقَد

قَلَّ العَزاءُ وَأَبدى القَلبُ ما جَزِعا

قيس بن الملوح

قيس بن الملوح والملقب بمجنون ليلى لم يكن مجنوناً وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى العامرية التي نشأ معها وعشقها فرفض أهلها ان يزوجوها به، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ويتغنى بحبه العذري، فيرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024