ما الشكر مني لما أوليتني ثمنا

ديوان ابن الرومي

ما الشكرُ منّي لمَا أوْليتَني ثمناً

وإنْ أطَلْتُ به بين الورى لَسَنا

هيهاتَ لا تَعْسُرُ الأوصافُ من فَطنٍ

رَحْب المقالة منك الطَّوْلَ والمِنَنا

لم تُخلني ساعةً من بذْلِ عارفةٍ

وأن أُرَى مُخْلياً من نشرها أُذُنا

قد كَنتُ قِدماً أخا عَتْبٍ على زمن

بادي الفساد فقد أصلحتَ لي الزمنا

حسبُ العلى شرفاً والمكرماتِ بأنْ

ظلتْ لكم ما بنى شيبانُها سَنَنا

جُدتم فلا جودَ إلا دون جودكمُ

ونلتُمُ من عظيم الجود ما شَطَنا

وإن طوى وطنٌ حبّاً لنُجْعتِه

كنتم لآمالِ أهلِ النُّجعةِ الوطنا

فمن يُناضلكم أو منْ يُطاولكم

أو من يوازنُكم حِلماً وإن وزنا

أنتم غيوثُ ندىً تُرجَى وَأُسْد وغىً

تُخشى وأقمارُ ليلٍ تكشف الدُّجُنا

وأنتَ سيدُ هذا الخلق كلهمُ

طولاً وفضلاً وإنعاماً وسيِّدنا

كم يا أبا الصقر من نُعمى تركتَ بها

شُكري على غابرِ الأيامُ مُرتَهنا

وكم صرفتَ حميدَ الفعل عن ظُلَمي

صرفَ الزمان ذميم الفعلِ مُدَّهنا

وكم مددت بإحسان إلى عُسُري

يوماً من اليُسر مأمونَ الردى حَسنا

أبقاك ذو العرش أعواماً مُضاعفةً

فلن نزال بخير ما بقيت لنا

وصانك الله من كل المكاره والْ

أسواءِ ما دمت حيّاً بل وقاك بنا

نشرت في ديوان ابن الرومي، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

الشكر والإحسان في دين العلا

الشُكرُ وَالإِحسانُ في دينِ العُلا مِثلانِ لَكِن يَسبِقُ الإِحسانُ رَضِيَ الإِلَهُ بِهِ لِأَفضَلِ نِعمَةٍ ثَمَناً فَهانَت بَعدَهُ الأَثمانُ وَالشُكرُ جارٌ وَالجَميلُ مُجاوِرٌ وَالحَزمُ أَن تَتَواصَلَ…

محمد إني بعدها لمذمم

مُحَمَّدُ إِنّي بَعدَها لِمُذَمَّمُ إِذا ما لِساني خانَني فيكَ أَو شُكري لَئِن بَقِيَت لي فيكَ آثارُ مَنطِقٍ لَقَد بَقِيَت آثارُ كَفَّيكَ في دَهري لَقيتَ صُروفَ…

تعليقات