Skip to main content
search

ماذا يضيركِ هندُ من حُبّي

وإذا قربتُ إليكِ من قربي

لا تَعجبي مِن صَبوتي بكُمُ

فَالحسنُ أَين رأيتهُ يُصبي

وَرباعكمْ أَنَّى أفارِقها

وبها غديري العذْبُ أو عُشبي

وَلو اِستَطعتُ كَتمتُ حُبَّكُمُ

للضَّنِّ عَن قَلبي وَعَن صَحبي

وَمِنَ الغرائبِ أنّني أبداً

سِلْمٌ لمنْ هو ظالماً حربي

كم ليلةٍ نادمتُ فيك وأنتِ في

سِنَةِ الرُّقاد موائلَ الشُّهبِ

مُتقلّباً طولَ الدّجى أَسِفاً

كالصّلِّ من جنبٍ إلى جنبِ

ما تَعلمينَ وأنتِ ناعمةٌ

مَنْ بات فيكِ معانقَ الكربِ

وَأَردتُ أَن أَسلو وذا عَجَبٌ

لَو كانَ قَلبي بِالهَوى قَلبي

وَعذلتِ منّي من له أُذُنٌ

صمّاءُ عن عَذْلٍ وعن عَتْبِ

وَمَتى يَكنْ ذَنبي هَواكِ فلا

غَفرَ الإلهُ وأنتِ لي ذَنبي

أَخشى لِساني أَنْ يبوحَ بما

أشكوهُ في جِدٍّ وفي لِعْبِ

فَلِسانُ مَنْ عُرفتْ بَلاغتُهُ

أمضى إذا ما قال من عَضْبِ

الشريف المرتضى

ابوالقاسم السيد علي بن حسين بن موسی المعروف بالشريف المرتضى هو مرتضی علم الهدی (966 – 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري. من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via