Skip to main content
search

لِيْ مِنْ هَوَاكَ بَعيدُهُ وَقَريبُهُ

ولَكَ الجَمالُ بَديعُهُ وَغَرِيبُهُ

يا مَنْ أُعِيذُ جَمالَهُ بِجلاَلِهِ

حَذَراً عَلَيْهِ مِنَ العُيونِ تُصِيبُهُ

إِنْ لَمْ تَكُنْ عَيْني فَإِنَّكَ نُورُهَا

أَوْ لَمْ تَكُنْ قَلْبي فأَنْتَ حَبيبُهُ

هَلْ حُرْمَةٌ أَوْ رَحْمَةٌ لِمُتيَّمٍ

قَدْ قَلَّ فِيكَ نَصِيرُهُ وَنَصِيبُهُ

أَلِفَ القَصائِدَ في هَوَاكَ تَغزُّلاً

حَتَّى كأَنَّ بِكَ النَّسيبَ نَسِيبُهُ

هَبْ لي فُؤَاداً بِالغَرامِ تُشِبُّهُ

واسْتَبْقِ فَوْداً بالصُّدود تُشِيبُهُ

لَمْ يَبْقَ لِي سِرٌّ أقولُ تُذِيعُهُ

عَنِّي وَلا قَلْبٌ أَقُولُ تُذِيبُهُ

كَمْ لَيْلَةٍ قَضَّيْتُها مُتَسَهِّداً

وَالدَّمْعُ يَجْرَحُ مُقْلَتي مَسْكُوبُهُ

وَالنَّجْمُ أَقْرَبُ مِنْ لِقَاكَ مَنَالُهُ

عِنْدِي وَأَبْعَدُ مِنْ رِضَاكَ مَغِيبُهُ

وَالجَوُّ قَدْ رَقَّت عَليَّ عُيونُهُ

وَجُفونُهُ وَشِمالُهُ وَجنوبُهُ

هِيَ مُقْلةٌ سَهْمُ الفِراقِ يُصِيبُها

وَيَسِحُّ وَابِلُ دَمْعِها فَيصُوبُهُ

وَجَوىً تَضرَّم جَمْرُهُ لَوْلا نَدَىً

قَاضِي القُضاةِ قَضَى عَليَّ لَهِيبُهُ

الشاب الظريف

محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شاعر مترقق، مقبول الشعر، لقب لرقته وطرافة شعره بالشاب الظريف، فغلب عليه هذا اللقب وعرف به.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via