لنا المشرب الأهنا من المورد الأصفى

ديوان ابن النقيب
شارك هذه القصيدة

لنا المشرَبُ الأهنا من الموردِ الأصْفَى

إِذا نحن شارفنا العناية واللطفا

نبيت وللشوق المبرّح نازعٌ

يحاولُ من معسول ذاكَ اللَما رشفا

فما بسوى تَرْشافِه ينقَعٌ الصدى

ولا غُلّة الملتاح من برْحِها تُشفى

وأيكيّة باتت تساهمني الجوَى

وبتّ على وجْدٍ أُجرَّعه صِرفا

عراقية حنَّتْ لأوْرق نازحٍ

تُثير غرامي كلّما ناوَحتْ إِلْفا

يروعُ الحشا ترنامُها ويشوقني

تألقُ بَرْقٍ زاد في لوعتي ضعفا

وتشفي أُوامي للقبول رويحة

مع الفجر تهدي من عَريب الحمى عَرفا

شممتُ به ريّا تراوح مهجتي

بأوصاف من أعيتْ مفاخره الوصفا

هو العالم النحرير والقلمُ الذي

رقى شَرَفاً يسمو على سائر الأكفا

أبو الفضل نبراس العلوم محمد

فأكرمْ به حَبراً وأعظم به كهْفا

روى ودرى في العلم كلَّ مؤلَّفٍ

إِذا سِيم لم نعدل بواحدة ألفا

أيا روضةً تحكي النسيم أريجها

إِذا نحن لم نُسْرح بألفافها طَرفا

ويا علماً تنساخ أضواء فضله

فنرعى له في النأي ما لم يكن يخفى

لنا من طريق السمع أسباب وصلة

نمتُّ بها عجزاً ونرجو بها عطفا

ونهدي تحايا للشذا نستديمها

مع النأي لم نحتج لتعريفها كشفا

ونرغب منكم أن تجيزوا وتنعموا

بمروّيكم فهو الرغيبة والزُلَفى

إِجازة إطلاقٍ تخال تمائماً

نقلّدها عقداً ونلبسَها شَنْفَا

ونأمل بالتعميم أن تشملوا بها

شقيقيَّ وابني إذ هي المُطْرَف الأضفا

جزاكم بها الرحمنُ خير جزاءةٍ

وكان لكم في كل كائنةٍ حِلفا

وعذراً لما سطرت عذر مقصّر

ولولاكم ما ازدان نظماً ولا رَصفا

بقيتم بقاء الغيث ينهلُّ مغدِقا

فيحيي به روض الحمى كلّما جفّا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن النقيب، شعراء العصر العثماني، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
ابن النقيب

ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، (1048-1081 هـ/1638-1670م)، وعُرف بابن النقيب لأن أباه كان نقيب الأشراف في بلاد الشام، وكان عالماً محققاً ذا مكانة سياسية واجتماعية ودينية.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

البرق يلمع والرعود تسبح

البرقُ يلمعُ والرعود تسبح والغيثُ ينزل والمنازلُ تصبحُ مخضرةٌ هاماتها وبقاعُها والزهر في روضاتها يتفتح فترى جنانَ الخلد أنشأها لنا بصدور أعلام إذا هي تشرح

عبد الله بن المعتز

هاتيك دارهم فعرج واسأل

هاتيكَ دارُهُمُ فَعَرِّج وَاِسأَلِ مَقسومَةً بَينَ الصَبا وَالشَمأَلِ وَكَأَنَّنا لَم نَغنَ بَينَ عِراصِها في غَبطَةٍ وَكَأَنَّنا لَم نَحلُلِ لَجَّت جُفونُكَ بِالبُكاءِ فَخَلِّها تَسفَح عَلى طَلَلٍ

ديوان البحتري
البحتري

قل لأهل الوقوف موتوا بغيظ

قُل لِأَهلِ الوُقوفِ موتوا بِغَيظٍ وَاِبكِ مِما أَقولُهُ يا اِبنَ عيسى إِن أَرَدتُم أَن تُبصِروا كَيفَ أَنتُم فَاُنظُروا كَيفَ صارَ وَقفُ اِبنِ موسى Recommend0 هل

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر بشار بن برد - عاد الغداة الصب عيد

شعر بشار بن برد – عاد الغداة الصب عيد

عادَ الغَداةَ الصَبَّ عيدُ فَالقَلبُ مَتبولٌ عَميدُ مِن حُبِّ ظَبيٍ صادَهُ يا مَن رَأى ظَبياً يَصيدُ أَنِسٌ أَلوفٌ لِلحِجا لِ وَدونَهُ قَصرٌ مَشيدُ مِن حَولِهِ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً