لم لا أؤمل رحمة من قادر

ديوان أبو العلاء المعري
شارك هذه القصيدة

لِم لا أُؤَمِّلُ رَحمَةً مِن قادِرٍ

وَالسولُ يُطَلَبُ في السَحابِ الأَسوَلِ

وَالدَهرُ أَكوانٌ تَمُرُّ سَريعَةً

وَيَكونُ آخِرُها نَظيرَ الأَوَّلِ

وَيُؤَلِّفُ الوَقتَ المُديرُ قِصارَها

حَتّى يُعَدَّ مِنَ الزَمانِ الأَطوَلِ

وَالعَقلُ يُزجَرُ وَالطِباعُ مَعَ النُهى

كَالفيلِ يُضرَبُ رَأسُهُ بِالمِغوَلِ

دُنياكَ أُمٌّ قَد أَجابَ مَليكُها

فيها مِنَ الأَبناءِ دِعوَةَ جِروَلِ

وَتَجولُ فَوقَ الساكِنينَ كَأَنَّها

وَرهاءُ هاجِرَةٌ غَدَت في مِجوَلِ

وَالفَقرُ أَروَحُ في الحَياةِ مِنَ الغِنى

وَالمَوتُ يَجعَلُ خائِلاً كَمُخَوَّلِ

إِنَّ اللِقاحَ وَإِن أَتاكَ بِثَروَةٍ

فَأَقَلُّ مِنهُ أَذىً حِيالُ الحُوَّلِ

وَالمَرءُ يَعقِدُ بِالبَعيدِ رَجاءَهُ

كَالرِسلِ رُجِّيَ في النِياقِ الشُوَّلِ

كَم أَحرَزَ المالَ المُقيمُ بِجَدِّهِ

وَسَعى الحَريصُ فَعادَ غَيرَ مُمَوَّلِ

وَرَأَيتُ شَرَّ الجارِ يَشمَلُ جارَهُ

كَرَحى الفَمِ اِنتُزِعَت بِذَنبِ المِقوَلِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان أبو العلاء المعري، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان ابن خفاجة
ابن خفاجة

وظلام ليل لا شهاب بأفقه

وَظَلامِ لَيلٍ لا شِهابِ بِأُفقِهِ إِلّا لِنَصلِ مُهَنَّدٍ أَو لَهذَمِ لاطَمتُ لُجَّتَهُ بِمَوجَةِ أَشهَبٍ يُرمى بِها بَحرُ الظَلامِ فَتَرتَمي قَد سالَ في وَجهِ الدُجُنَّةِ غُرَّةً

ديوان أبو العلاء المعري
أبو العلاء المعري

الليالي مغيرات السجايا

اللَيالي مُغَيِّراتُ السَجايا كَم جَعَلنَ الذَيفانَ شُربَ عَيوفِ قَد غَدا القَومُ لِلنُضارِ فَنالو هُ وَبِتنا وَمَن لَنا بِالزُيوفِ أَوَلا يُبصِرُ الفَتى الذَهَبَ الأَح مَرَ تُحذى

ديوان عمر بن أبي ربيعة
عمر بن أبي ربيعة

دعاني إلى أسماء عن غير موعد

دَعاني إِلى أَسماءَ عَن غَيرِ مَوعِدٍ صُروفُ مَنايا كانَ وَقفاً حِمامُها فَلَمّا اِلتَقَينا شَفَّ بُردٌ مُحَقَّقٌ عَنِ الشَمسِ جَلّى يَومَ دَجنٍ غَمامُها وَقُلنَ لَها وَالعَينُ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

و أقتل من سم أبيات لصفي الدين الحلي

و أقتل من سم أبيات لصفي الدين الحلي

أَلَم تَشهَدي أَنّي أُمَثَّلُ لِلعِدى فَتَسهَرَ خَوفاً أَن تَرانِيَ في الحُلمِ فَكَم طَمِعوا في وِحدَتي فَرَمَيتُهُم بِأَضيَقَ مِن سُمٍّ وَأَقتَلَ مِن سُمِّ — صفي الدين

شعر البوصيري - وافاك بالذنب العظيم المذنب

شعر البوصيري – وافاك بالذنب العظيم المذنب

وَافاك بالذنبِ العظيمِ المُذْنِبُ خَجِلاً يُعَنِّفُ نفسَهُ ويُؤَنِّبُ لم لا يشُوبُ دُمُوعَهُ بِدِمائِه ذو شيبَةٍ عَوْرَاتُها مَا تُخْضَبُ لَعِبَتْ به الدّنيا ولولا جَهْلُه ما كان

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً