Skip to main content
search

لِمَن طَلَلٌ لَم أُشجِهِ وَشَجاني

وَهاجَ الهَوى أَو هاجَهُ لِأَلوانِ

بَلى فَازدَهَتني لِلصِبا أَريَحِيَّةٌ

يَمانِيَّةٌ إِنَّ السَماحَ يَماني

وَلَو شِئتُ قَد دارَت بِذي قَرقَلٍ يَدي

مِنَ اللَمسِ إِلّا مِن يُدَيِّ حَصانِ

وَلَكِنَّني عاهَدتُ مَن لا أَخونُهُ

فَأَيُّ وَفِيٍّ يا يَزيدُ تَراني

وَخِرقٍ يَجِلُّ الكَأسَ عَن مَنطِقِ الخَنا

وَيُنزِلُها مِنهُ بِكُلِّ مَكانِ

تَراهُ لَما ساءَ النَدامى ابنَ عَلَّةٍ

وَلِلشَيءِ لَذّوهُ رَضيعَ لِبانِ

إِذا هُوَ أَلقى الكَأسَ يُمناهُ خانَهُ

أَماويتُ فيها وَارتِعاشُ بَنانِ

تَمَنَّعتُ مِنهُ ثُمَّ أَقصَرَ باطِلي

وَصَمَّمتُ كَالجاري بِغَيرِ عِنانِ

وَعَنسٍ كَمِرداةِ القِذافِ ابتَذَلتُها

لِبِكرٍ مِنَ الحاجاتِ أَو لِعَوانِ

فَلَمّا قَضَت نَفسي مِنَ السَيرِ ما قَضَت

عَلى ما بَلَت مِن شِدَّةٍ وَلَيانِ

أَخَذتُ بِحَبلٍ مِن حِبالِ مُحَمَّدٍ

أَمِنتُ بِهِ مِن نائِبِ الحَدَثانِ

تَغَطَّيتُ مِن دَهري بِظِلِّ جَناحِهِ

فَعَيني تَرى دَهري وَلَيسَ يَراني

فَلَو تَسأَلَ الأَيّامَ ما اسمي لَما دَرَت

وَأَينَ مَكاني ما عَرَفنَ مَكاني

أَذَلَّ صِعابَ المُشكِلاتِ مُحَمَّدٌ

فَأَصبَحَ مَمدوحاً بِكُلِّ لِسانِ

يُجَلُّ عَنِ التَشبيهِ جودُ مُحَمَّدٍ

إِذا مَرِحَت كَفّاهُ بِالهَطَلانِ

يُغِبُّكَ مَعروفُ السَماءِ وَكَفُّهُ

تَجودُ بِسَحِّ العُرفِ كُلَّ أَوانِ

وَإِن شَبَّتِ الحَربَ العُوانُ سَما لَها

بِصَولَةِ لَيثٍ في مَضاءِ سِنانِ

فَلا أَحَدٌ أَسخى بِمُهجَةِ نَفسِهِ

عَلى المَوتِ مِنهُ وَالقَنا مُتَدانِ

خَلَفتَ أَبا عُثمانَ في كُلِّ صالِحٍ

وَأَقسَمتُ لا يَبني بَناءَكَ بانِ

أبو نواس

أبو نواس أو الحسن بن هانئ الحكمي الدمشقي شاعر عربي من أشهر شعراء عصر الدولة العباسية. ويكنى بأبي علي وأبي نؤاس والنؤاسي. وعرف أبو نواس بشاعر الخمر. ولكنه تاب عما كان فيه وأتجه إلى الزهد وقد أنشد عدد من الأشعار التي تدل على ذلك

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via