Skip to main content
search

لِمَنِ الدِيارُ عَفونَ بِالحَبسِ

آياتُها كَمَهارِقِ الفُرسِ

لا شَيءَ فيها غَيرُ أَصوِرَةٍ

سُفعِ الخُدودِ يَلُحنَ في الشَمسِ

وَغَيرُ آثارِ الجِيادِ بِأَعراضِ

الخِيامِ وَآيَةِ الدَعسِ

فَحَبَستُ فيها الرَكبَ أَحدُس فيُ

جُلِّ الأُمورِ وَكُنتُ ذا حَدسِ

حَتّى إِذا التَفَعَ الظِباءُ بِأَطرافِ

الظِلالِ وَقِلنَ في الكُنسِ

وَيَئِستُ مِمّا كانَ يُطمِعُني

فيها وَلا يُسليكَ كَاليَأسِ

أَنمِي إِلى حَرفٍ مُذَكَّرَةٍ

تَهِصُ الحَصا بمَواقِعٍ خُنسِ

خَذِمٍ نَقائِلُها يَطِرنَ كَأَقطاعِ

الفِراءِ بِصَحصَحٍ شَأسِ

أَفلا نُعَدِّيها إِلى مَلِكٍ

شَهمِ المَقادَةِ حازِمِ النَفسِ

فَإِلى ابنِ مارِيَةَ الجَوادِ وَهَل

شَروى أَبي حَسانَ في الإِنسِ

يَحبوكَ بِالزَعفِ الفَيوضِ عَلى

هَميانِها وَالدَهمِ كَالغَرسِ

وَبالسَبيكِ الصُفرِ يُعقِبُها

بِالآنِساتِ البِيضِ وَاللُعسِ

لا مُمسِكٌ لِلمالِ يُهلِكُهُ

طَلقُ النُجومِ لَدَيهِ كَالنَحسِ

فَلَهُ هُنالِكَ لا عَلَيهِ إِذا

رَغَمَت أُنوفُ القَومِ للِتَعسِ

الحارث بن حلزة اليشكري

الحارث بن حلّزة واسمه الحارث بن حلّزة بن مكروه بن يزيد بن عبد الله بن مالك بن عبد بن سعد بن جشم بن ذبيان بن كنانة بن يشكر بن بكر بن وائل، من عظماء قبيلة بكر بن وائل، كان شديد الفخر بقومه حتى ضرب به المثل فقيل «أفخر من الحارث بن حلزة»، ولم يبق لنا من أخباره إلا ما كان من أمر الاحتكام إلى عمرو بن هند (في 554 - 569 م) لأجل حل الخلاف الذي وقع بين قبيلتي بكر وتغلب. توفي سنة 580 م، أي في أواخر القرن السادس الميلادي على وجه التقريب.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via