Skip to main content
search

لَكَ ما تَراماه لِحاظُ النَّاظرِ

وإليك مرجع كلّ مدحٍ سائرِ

وَأراكَ أَفضل مَن تَعاور فضلَه

إخفاءُ مخفٍ أو إشادةُ ذاكرِ

هَذي الخِلافةُ مُذْ مَلأت سَريرها

في بُردة الزَّمن الأنيق النَّاضرِ

سكنتْ إليك وأكثبَتْ لكفيئها

وهي القصيَّة عن رجاء الخاطرِ

غادرتمُ مُستامَها في غيركمْ

نَهْباً حصيدَ أسنّةٍ وبواترِ

وَإِذا اِنتَمى شَرفٌ إلى أعقابهِ

أغناك أوّل سُودَدٍ عن آخرِ

ضَمِنتْ همومُك كلَّ خطبٍ موئدٍ

وأقام عدلُك كلَّ رأيٍ جائرِ

وَنَأى بِمَجدكَ عَن تقبُّلِ ماجدٍ

كرمٌ يبرّح بالغمام الماطرِ

وَمواطنٌ لكَ لا تَقلّ مُزَنِّداً

صَهَواتِ جُرْدٍ أو ظهور منابرِ

خَبُثَ الزّمانُ فَمُذ غَمرتَ فِناءَه

أضحى سلوكَ مناقبٍ ومآثرِ

فَاِفخرْ أَمير المُؤمنين فما أرى

بعديل عزّك في الورى من فاخرِ

وتهنَّ بالشّهر الجديد فقد أتى

في خير آونةٍ بأسعد طائرِ

تنتابك الأيّامُ غيرَ مُذمّمٍ

يَلقى اِمتنانَك واردٌ عن صادرِ

وَأَنا الّذي يرضيكَ باطنُ غَيبهِ

وكفاك في الأقوامِ حسنُ الظاهرِ

أَفضى إلى خَلَدِي وِدادُك مِثلما

أفضى الرّقادُ إلى جفون السّاهرِ

ما لي يُتيّمني لقاؤك وهْو لِي

شَطَطٌ وغيري فيه كلُّ القادرِ

وَلَربّما أَلغى حقوقك واصلٌ

وأتاك يشرح في رعاية هاجرِ

وَأَحقّ ما أَرجوه منك زيارةٌ

أُدعى لها في النّاس أيمنَ زائرِ

أَرَبٌ متى قضَّيبَه ببلوغه

كثّرتَ شَجْوَ مُكاثري ومفاخري

هَل لي عَلى تلكَ المَمالكِ وقفةٌ

في ذلك الشّرف المنيف الباهرِ

أم هل لساني يوم ذاك مترجمٌ

عَن بَعضِ ما اِشتَمَلَتْ عليهِ ضَمائري

وَتيقُّني أنْ ليس جِدّي نافعي

إنْ لم يكن جَدّي هنالك ناصري

وَإِذا التحيّة لِلخَليفة أعرضتْ

فهناك أُمُّ القول أبخلُ عاقرِ

فَاِمنُنْ بِإذنٍ في الوصول فإنّني

أُلفى بفَرْطِ الشّوق أوّلَ حاضرِ

الشريف المرتضى

ابوالقاسم السيد علي بن حسين بن موسی المعروف بالشريف المرتضى هو مرتضی علم الهدی (966 – 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري. من أحفاد علي بن أبي طالب، نقيب الطالبيين، وأحد الأئمة في علم الكلام والأدب والشعر يقول بالاعتزال مولده ووفاته ببغداد.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via