Skip to main content
search

لَكَ اللَهُ مِن والٍ وَلِيٍّ مُقَرَّبِ

فَكَم لَكَ مِن يَومٍ أَغَرَّ مُحَبَّبِ

حَلَلتَ مِنَ المَجدِ المُمَنَّعِ في الوَرى

بِأَرفَعِ بَيتٍ في العَلاءِ مُطَنَّبِ

يُقَصِّرُ عَن أَمثالِهِ كُلُّ قَيصَرٍ

وَيُغلَبُ عَن أَمثالِهِ كُلُّ أَغلَبِ

فَيا طالِباً لِلجودِ مِن غَيرِ جَلدَكٍ

نَصَحتُكَ لا تَتعَب وَلا تَتَطَلَّبِ

جَوادٌ مَتى تَحلُل بِواديهِ تَلقَهُ

كَما قيلَ في آلِ الجَوادِ المُهَلَّبِ

أَحَقُّ بِما قالَ ابنُ قَيسٍ لِمالِكٍ

وَأَولى بِما قالَ ابنُ أَوسٍ لِمُصعَبِ

وَلَو شاهَدَ العِجلِيُّ جَدواهُ ما اِنتَمى

لِعِكرِمَةَ الفَيّاضِ يَوماً وَحَوشَبِ

مُقيمٌ عَلى الخُلقِ الجَميلِ وَبَعضُهُم

كَثيرُ اِستِحالاتٍ كَحَرباءِ تَنضُبِ

مَقالٌ تُفَدّيهِ أَوائِلُ وائِلٍ

وَتَعبُدُهُ حُسناً أَعارِبُ يَعرُبِ

هُوَ الزَهَرُ الغَضُّ الَّذي في كِمامِهِ

أَوِ اللُؤلُؤُ الرَطبُ الَّذي لَم يُثَقَّبِ

خَليلَيَّ عوجا بي عَلى النَدبِ جَلدِكٍ

أَقَضِّ لُباناتِ الفُؤادِ المُعَذَّبِ

فَتىً ماجِدٌ طابَت مَواهِبُ كَفِّهِ

فَلا تُذكِراني بَعدَها أُمَّ جُندَبِ

بهاء الدين زهير

بهاء الدين زهير (1186 - 1258) (581هـ - 656هـ)، زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين، شاعر من العصر الأيوبي. ولما ظهر نبوغه وشاعريته التفت إليه الحكام بقوص فأسبغوا عليه النعماء وأسبغ عليهم القصائد. وطار ذكره في البلاد وإلى بني أيوب فخصوه بعينايتهم وخصهم بكثير من مدائحه.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via