Skip to main content
search

لَكَ الخَيرُ أَيُّ الخَيرِ في رَدِّ صاحِبٍ

مُغيرٍ عَلى عِرضِ الصَديقِ مُغامِرِ

يَهُشُّ مَعَ اللُقيا إِلَيَّ كَأَنَّما

أُحِلَّ بِرَبعٍ لِلبَشاشَةِ عامِرِ

وَمَهما نَأى غامَت عَلَيَّ سَماؤُهُ

وَجادَت بِصَوبٍ لِلغَضاضَةِ هامِرِ

فَجَرَّ بِلَمحي ظالِماً كُلُّ ذاكِرٍ

وَلاكَ بِعِرضي مُضغَةً كُلُّ سامِرِ

وَإِنّي لَأَلقى الرَكبَ يَهبِطُ أَرضَهُ

بِأَذكى ثَناءٍ مِن أَريجِ المُهاجِرِ

وَيَطرُقُني ضَيفاً مَعَ اللَيلِ طَيفُهُ

فَيَكرَعُ في ماءٍ مِنَ البِشرِ غامِرِ

فَأَغضَيتُ إِغضاءَ الكَريمِ لِفِتيَةٍ

كِرامِ الحُلى وَالمُنتَمى وَالأَواصِرِ

وَأَحجَمتُ جُبناً عَن لَمامٍ بِعَتبَةٍ

وَإِنّي لَمَطوِيٌّ عَلى بَأسِ عامِرِ

وَقُلتُ وَحُسنُ الصَبرِ خَيرُ مَغَبَّةٍ

هَنيئاً مَريئاً غَيرَ داءٍ مُخامِرِ

وَلَو شِئتُ رُعتُ القِرنَ وَالبيدُ بَينَنا

بِصَهلَةِ خَوّارِ الأَعِنَّةِ ضامِرِ

ابن خفاجة

ابن خَفَاجة (450 ـ 533هـ، 1058 ـ 1138م). إبراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله بن خفاجة الهواري، يُكنى أبا إسحاق. من أعلام الشعراء الأندلسيين في القرنين الخامس والسادس الهجريين. ركز ابن خفاجة في شعره على وصف الطبيعة و جمالها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via