Skip to main content
search

لَكَم فَجَعَ الدَهرُ مِن والِدٍ

وَكَم أَثكَلَ الدَهرُ مِن والِدَه

وَكَم تَرَكَ الدَهرُ مِن سَيِّدٍ

يَنوءُ عَلى قَدَمٍ واحِدَه

وَكَم قَد رَأَينا فَتىً ماجِداً

تَفَرَّعَ في أُسرَةٍ ماجِدَه

يُشَمِّصُ في الحَربِ بِالدارِعينَ

وَيُطعِمُ في اللَيلَةِ البارِدَه

رَماهُ الزَمانُ بِسَهمِ الرَدى

فَأَصبَحَ في الثُلَّةِ الهامِدَه

فَما لي أَرى الناسَ في غَفلَةٍ

كَأَنَّ قُلوبَهُمُ سامِدَه

شَرَوا بِرِضا اللَهِ دُنياهُمُ

وَقَد عَلِموا أَنَّها بائِدَه

إِذا أَصبَحوا أَصبَحوا كَالأُسو

دِ باتَت مُجَوَّعَةً حارِدَه

يُطيعونَ في الغَيِّ أَهواءَهُم

وَقَد زَعَموا أَنَّها راشِدَه

تَرى صُوَراً تُعجِبُ الناظِرينَ

وَمَخبَرَةً تَحتَها فاسِدَه

أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العنزي ، أبو إسحاق ولد في عين التمر سنة 130هـ/747م، ثم انتقل إلى الكوفة، كان بائعا للجرار، مال إلى العلم والأدب ونظم الشعر حتى نبغ فيه، ثم انتقل إلى بغداد، واتصل بالخلفاء، فمدح الخليفة المهدي والهادي وهارون الرشيد. أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via