لقد سرني أن لا تعد مجاشع

ديوان جرير

لَقَد سَرَّني أَن لا تَعُدُّ مُجاشِعٌ

مِنَ الفَخرِ إِلّا عَقرَ نابٍ بِصَوأَرِ

أَنابُكَ أَم قَومٌ تَفُضُّ سُيوفُهُم

عَلى الهامِ ثِنيَي بَيضَةِ المُتَجَبِّرِ

لَعَمري لَنِعمَ المُستَجارونَ نَهشَلٌ

وَحَيُّ القِرى لِلطارِقِ المُتَنَوِّرِ

فَوارِسُ لا يَدعونَ يالَ مُجاشِعٍ

إِذا بَرَزَت ذاتُ العَريشِ المُخَدَّرِ

لَعَمري لَقَد أَردى هِلالَ بنَ عامِرٍ

بِتَنهِيَةِ المِرباعِ رَهطُ المُجَشَّرِ

وَما زِلتَ مُذ لَم تَستَجِب لَكَ نَهشَلٌ

تُلاقي صُراحِيّاً مِنَ الذُلِّ فَاِصبِرِ

وَعافَت بَنو شَيبانَ حَوضَ مُجاشِعٍ

وَشَيبانُ أَهلُ الصَفوِ غَيرِ المُكَدَّرِ

وَلَو غَضِبَت في شَأنِ حَدراءَ نَهشَلٌ

سَمَوها بِدُهمِ أَو غَزَوها بِأَنسُرِ

وَلَو في رِياحٍ حَلَّ جارُ مُجاشِعٍ

لَما باتَ رَهناً لِلقَليبِ المُغَوَّرِ

وَما غَرَّهُم مِن ثَأرِهِم عُقَدُ المُنى

وَلا عَقدَ إِلّا عَقدُ جارٍ مُشَمِّرِ

وَقَد سَرَّني أَلّا تَعُدَّ مُجاشِعٌ

مِنَ المَجدِ إِلّا عَقرَ نابٍ بِصَوأَرِ

وَأَنتُم قُيونٌ تَصلُقونَ سُيوفَنا

وَنَعصى بِها في كُلِّ يَومٍ مُشَهَّرِ

فَوارِسُ كَرّارونَ في حَومَةِ الوَغى

إِذا خَرَجَت ذاتُ العَريشِ المُخَدَّرِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان جرير، شعراء العصر الأموي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

أقمنا وربتنا الديار ولا أرى

أَقَمنا وَرَبَّتنا الدِيارُ وَلا أَرى كَمَربَعِنا بَينَ الحَنِيَّينِ مَربَعا أَلا حَبَّ بِالوادي الَّذي رُبَّما نَرى بِهِ مِن جَميعِ الحَيِّ مَرأىً وَمَسمَعا أَلا لا تَلوما القَلبَ…

ألا حي ربع المنزل المتقادم

أَلا حَيِّ رَبعَ المَنزِلِ المُتَقادِمِ وَما حَلَّ مُذ حَلَّت بِهِ أُمُّ سالِمِ تَميمِيَّةٌ حَلَّت بِحَومانَتَي قَسىً حِمى الخَيلِ ذادَت عَن قَسىً فَالصَرائِمِ أَبَيتِ فَلا تَقضينَ…

تعليقات