Skip to main content
search

لرسوم الحمى عليهِ حقوق

مدمعٌ فائضٌ وقلبٌ خفوق

ذاكَ يغني مولاه إن يسفح الغي

ث وهذا أن تستهلّ البروق

أينَ عيشي والشمل فيه جميع

ومراحِي وما استقلّ الفريق

يا ديار الشهباء احمرّ دمعي

كلّ يومٍ إلى هواكَ سبوق

كلما أسعر الغضا قلب صبّ

سالَ من جفنِه عليكَ العقيق

إن داراً كمسجد بصفيِّ الد

ين يقضي بأن دمعي خلوق

الأديب الذي به أدّب الده

ر فما يشتكى لديه عقوق

والعريق الذي تسامت فروع

من علا بيته وساخت عروق

فاضلٌ لقطنا له مفرق الحم

د وفي بحره الخضمّ غريق

ذو نظام له إذا قصر النا

س على هامة السهى تحليق

ومعالٍ لو رامها نجم أفق

عاقه عن لحاقها العيوق

ووداداً إذا جفا الصحب يدنو

وإذا كدّر الزمان يروق

ويرى لي حقًّا عليه وهيها

ت له لا لحقيَ التحقيق

هو والله سابق ليَ برًّا

وثناءً وغيره المسبوق

قامت الناس في لقاه على سا

ق وقامت لحلية الشعر سوق

فأبوه عبد العزيز المرجَّى

وأخوه زهر الرِّياض الشقيق

وقصيد منه أتى ببديع

هو حرُّ المقال وهو رقيق

وخليق بجدّه الحسن فاعجب

لجديدٍ يلقاك وهو خليق

حبس الغيَّ عن وفاه يراعى

بثلاثٍ كأنه مخنوق

كلّ بيتٍ كأنه حان سكرٍ

حيث صفى سلافه الرَّاوُوق

ثم نادوا إلى الصبوح فقامت

قَينة في يمينها إبريق

أيّ نظم صافي الحديث إذا ما

عاقرته الألباب قيل عتيق

ابن نباتة

ابن نباتة: شاعر، وكاتب، وأديب، ويرجع أصله إلى ميافارقين، ومولده ووفاته في مدينة القاهرة، كان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024