Skip to main content
search

لَحا اللَهُ لِحياناً فَلَيسَت دِمائُهُم

لَنا مِن قَتيلي غَدرَةٍ بِوَفاءِ

هُمُ قَتَلوا يَومَ الرَجيعِ اِبنَ حُرَّةٍ

أَخا ثِقَةٍ في وُدِّهِ وَصَفاءِ

فَلَو قُتِلوا يَومَ الرَجيعِ بِأَسرِهِم

بِذي الدَبرِ ما كانوا لَهُ بِكَفاءِ

قَتيلٌ حَمَتهُ الدَبرُ حَولَ بُيوتِهِم

لَدى أَهلِ كُفرٍ ظاهِرٍ وَخَفاءِ

فَقَد قَتَلَت لِحيانُ أَكرَمَ مِنهُمُ

وَباعوا خُبَيباً بَعدَهُ بِلَفاءِ

فَأُفٍّ لِلِحيانٍ عَلى كُلِّ حالَةٍ

فَذِكرُهُمُ في الذِكرِ شَرُّ ثَناءِ

قُبَيِّلَةٌ بِالغَدرِ وَاللُؤمِ تَعتَزي

فَلَم تُمسِ يَخفى لُؤمُهُم بِخَفاءِ

وَإِن قُتِلوا لَم توفِ مِنهُم دِمائُهُم

بَلى إِنَّ قَتلَ القاتِلينَ شِفائي

فَإِن لا أَمُت أَذعَر هُذَيلاً بِغارَةٍ

كَغادي الجِهامِ المُغتَدي بِإِفاءِ

بِأَمرِ رَسولِ اللَهِ وَالأَمرُ أَمرُهُ

يُهيبُ لِلِحيانَ الخَنا بِفَناءِ

فَيُصبِحُ قَومٌ بِالرَجيعِ كَأَنَّهُم

جِداءُ تُيوسٍ هُنَّ غَيرُ دِفاءِ

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. الصحابي، شاعر النبيّ (ص) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإسلام، وعيى قبيل وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via