Skip to main content
search

لا سُقِيَت أَطلالُكَ الداثِرَه

وَلا اِنقَضَت عَثرَتُكَ العاثِرَه

ما حُفرَةٌ واراكَ مَلحودُها

بِنَزرَةِ الرِجسِ وَلا طاهِرَه

ما قَبِلَت شِركَكَ يَوماً وَلا

كُفرَكَ إِلّا أَنَّها كافِرَه

كَرَّت عَلى البُخلِ بِما ساءَهُ

وَناءَهُ كَرَّتُكَ الخاسِرَه

أَسهَرتَ عَينَ اللُؤمِ مُنذُ اِنطَوَت

عَلَيكَ أَثوابُكَ بِالساهِرَه

فيمَن يَشُنُّ الشِعرُ غاراتِهِ

بَعدَكَ أَو أَمثالَهُ السائِرَه

قَد كانَتِ الدُنيا شَفَت لَوعَتي

مِنكَ وَلَكِن عُذتَ بِالآخِرَه

يا أَسَدَ المَوتِ تَخَلَّصتَهُ

مِن بَينِ لِحيَي أَسَدِ القاصِرَه

أَجارَكَ المَكروهُ مِن مِثلِهِ

فاقِرَةٌ نَجَّتكَ مِن فاقِرَه

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 788-845 م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via