لا خير في المال أعطاه وأجمعه

ديوان أبو العلاء المعري
شارك هذه القصيدة

لا خَيرَ في المالِ أُعطاهُ وَأَجمَعُهُ

إِذا عَريتُ فَمِمّا حُزتُ عُرّيتُ

وَما اِنتِفاعي إِذا أَصبَحتُ ذا فِرَةٍ

وَإِنَّما أَنا رِسلُ الضَرعِ صُرّيتُ

وَصاغَني اللَهُ مِن ماءٍ وَها أَنا ذا

كَالماءِ أَجري بِقَدرٍ كَيفَ جُرّيتُ

بُريتُ لِلأَمرِ لَم أَعرِف حَقائِقَهُ

فَلَيتَني مِن حِسابِ اللَهِ بُرّيتُ

أَرى خَيالَ إِزارٍ حَمَّهُ قَدَرٌ

ظَهَرتُ مِنهُ قَليلاً ثُمَّ وُرّيتُ

ما لي رَضيتُ بِما أَنكَرتُهُ زَمَناً

وَخِلتُني بِصُروفِ الدَهرِ ضُرّيتُ

فَهَل دَرى اللَيثُ إِذا ضَمَّ الرَجاجَ لَهُ

فَمٌ وَقُدِّرَ لِلشَدقَينِ تَهريتُ

كَأَنَّنا في قِفارٍ ضَلَّ سالِكُها

نَهجَ الطَريقِ وَما في القَومِ خَرّيتُ

لَو يَنطُقُ اللَيلُ نادى كَم فَرى ظُلَمي

فَجرٌ وَأُدلِجتُ في حاجٍ وَأُسريتُ

وَأَعملَتني رِجالٌ في مَآرِبِها

كَأَنَّني جَملٌ لِلإِنسِ أُبريتُ

لا يَصبِرونَ فَقيرٌ تَحتَ فاقَتِه

إِنَّ السَباريتَ جابَتها السَباريتُ

ناسٌ إِذا نَسَكوا عُدّوا مَلائِكَةً

وَإِن طَغَوا فَهُمُ جِنٌّ عَفاريتُ

لا تَطرِيَنّي فَلي نَفسٌ مُجَرَّبَةٌ

تُسِرُّ وَجداً إِذا بِالمَينِ أُطريتُ

وَإِن مُدِحتُ بِخَيرٍ لَيسَ مِن شِيَمي

حَسِبتُني بِقَبيحِ الذَمِّ فُرّيتُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان أبو العلاء المعري، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان قيس بن الملوح
قيس بن الملوح

وما الناس إلا العاشقون ذوو الهوى

وَما الناسُ إِلّا العاشِقونَ ذَوُو الهَوى وَلا خَيرَ فيمَن لا يُحِبُّ وَيَعشَقُ إِذا لُمتُها قالَت وَعَيشِكَ إِنَّنا حِراصٌ عَلى اللُقيا وَلا نَتَفَرَّقُ فَإِن كُنتَ مُشتاقاً

ديوان الشريف المرتضى
الشريف المرتضى

حملتم كما شئتم على الهوى

حَملتُمْ كَما شِئتمْ على الهوى وأَرشدتُمُ نارَ الغرامِ إلى قلبي وَلمَّا دَخَلتمْ بِالهَوى في جَوانِحي بِما جَنَت العَينان لانَ لَكُم صعبي فَإِن لَم يَكنْ شِعبُ

ديوان ابن الرومي
ابن الرومي

إن كفيك لقفل

إن كفيكَ لقفلٌ مُحكمٌ يا ابن جُراشهْ فعمودُ القُفل يُمنا كَ ويُسراك الفَراشهْ ليس ينجو الفلسُ من كفْ فَيْكَ إلا بالحُشاشه هكذا كل لئيمٍ خالط

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر بشار بن برد - عتبت على الزمان

شعر بشار بن برد – عتبت على الزمان

عَتَبتُ عَلى الزَمانِ وَأَيُّ حَيٍّ مِنَ الأَحياءِ أَعتَبَهُ الزَمانُ وَآمِنةٍ مِنَ الحَدَثانِ تَزري عَلَيَّ وَلَيسَ مِن حَدَثٍ أَمانُ — بشار بن برد Recommend0 هل أعجبك؟نشرت

شعر ابن زيدون - أبا عامر أين ذاك الوفاء

شعر ابن زيدون – أبا عامر أين ذاك الوفاء

أبَا عامرٍ، أيْنَ ذاكَ الوفاءُ إذِ الدّهرُ وسنانُ، والعيشُ غضّ؟ وَأَينَ الَّذي كُنتَ تَعتَدُّ مِن مُصادَقَتي الواجِبَ المُفتَرَض تَشوبُ وَأَمحَضُ مُستَبقِياً وَهَيهاتَ مَن شابَ مِمَّن

شعر الحارث بن ظالم - نأت سلمى وأمسكت في عدو

شعر الحارث بن ظالم – نأت سلمى وأمسكت في عدو

نأَتْ سَلْمَى وأَمْسَتْ في عَدُوٍّ تَحُثُّ إِليْهمُ القُلُصَ الصِّعَابَا وحَلَّ النَّعْفَ مِن قَنَويْنِ أَهْلي وحَلَّت رَوْضَ بِيشَةَ فالرُّبابَا وقطَّعَ وَصْلَها سيْفِي وأَنِّي فَجَعْتُ بِخالدٍ عَمْداً

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً