Skip to main content
search

لا تعوِّل عليّ في كلِّ حال

إنني عبدُ سيِّدٍ متعالي

حكمه الحكمُ ليس لي حكم نفسي

إن عينَ المحال في عين حالي

كلما قلت قد مضى حكم وقتٍ

جاءني مثله يريد اغتيالي

فإذا ما بحثت عنه بعقلي

لم يكن غيره فزاد خبالي

قلتُ للدهر أنت جامع أوقا

تِ شؤوني فعين فصلي اتصالي

لست أبفى عنه انفصالاً لأني

لابس من هداه عين الضلال

إن هذا هو الضلالُ فحقِّقْ

عينَ ما قد سمعته من مقالي

ما ثَم أشباهٌ ولا أمثال

الكل في تحصيله محال

حبي الذي نسبَ الوجودَ بعينه

للعقلِ في تعيينه إشكالُ

إنْ نزهتْه عقولُهم يرمي به

تشبيهُ قولٍ كله إضلالُ

حتى يعمَّ وجودُه إقرارهم

فلذاك قلتُ بإنه يحتال

فتقابلت أقواله عن نفسه

نصّاً وهذا كله إخلال

في العقل والإيمان ثبتُ عينه

متناقصاً ولذاك لا يغتال

فالمؤمنُ المعصومُ من تأويله

عند الإله فنعته الإجلال

أمّا المؤوّل فهو يعبد عقله

مع وهمه والأمر لا ينقال

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد بن عربي أَبوبكر الحاتمي الطائي الأندلسي المعروف بمحي الدين بن عربي. فيلسوف من المتكلمين ، ولد في مرسية بالأندلس وانتقل إلى اشبيلية وقام برحلة فزار الشام وبلاد الروم والعراق والحجاز، واستقر في دمشق ومات فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via