Skip to main content
search

لا تَأسَفَنَّ لِفائِتٍ ما واحِدٌ

يُقضى لَهُ في نَفسِهِ إيثارُ

وَيَوَدُّ أَن لا تَنقَضي آثارُهُ

وَلتُدرَسَنَّ كَشَخصِهِ الآثارُ

تَمشي عَلَينا الحادِثاتُ وَوَطؤُها

كَسَنا البَوارِقِ لَيسَ فيهِ عِثارُ

أَظَنَنتَ دَهرَكَ عَن خِطابِكَ صامِتاً

وَإِذا أَبَهتَ فَإِنَّهُ مِكثارُ

هَذا اِمرُؤُ القيسِ بنُ حُجرٍ في الثَرى

دَثَرَت مَعالِمُهُ فَأَينَ دِثارُ

إِن كانَ مَن قَتَلَ المُحارِبَ مُجبَراً

يُسطى عَلَيهِ فَأَينَ يُبغى الثارُ

تُلفي الكَبيرَ عَلى تَقادُمِ سِنِّهِ

وَالطَبعُ فيهِ طَماعَةٌ وَكِثارُ

وَتَخافُ مِن كَونِ الرَدى وَكَأَنَّهُ

صَيدٌ لِضارِيَةِ الخُطوبِ مُثارُ

فَاِبعِد مِنَ الثَرثارِ حَتّى الوِردَ

مِنَ نَهرٍ عَلى الظَمَإِ اِسمُهُ الثَرثارُ

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via