Skip to main content
search

لامَ أُناسٌ أَبا العَشائِرِ في

جودِ يَدَيهِ بِالعَينِ وَالوَرَقِ

وَإِنَّما قيلَ لِم خُلِقتَ كَذا

وَخالِقُ الخَلقِ خالِقُ الخُلُقِ

قالوا أَلَم تَكفِهِ سَماحَتُهُ

حَتّى بَنى بَيتَهُ عَلى الطُرُقِ

فَقُلتُ إِنَّ الفَتى شَجاعَتُهُ

تُريهِ في الشُحِّ صورَةَ الفَرقِ

بِضَربِ هامِ الكُماةِ تَمَّ لَهُ

كَسبُ الَّذي يَكسِبونَ بِالمَلَقِ

الشَمسُ قَد حَلَّتِ السَماءَ وَما

يَحجُبُها بُعدُها عَنِ الحَدَقِ

كُن لُجَّةً أَيُّها السَماحُ فَقَد

آمَنَهُ سَيفُهُ مِنَ الغَرَقِ

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيّب المتنبي (303هـ - 354هـ) (915م - 965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم. عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via