Skip to main content
search

لاعَبَ تِلكَ الريحَ ذاكَ اللَهَبُ

فَعادَ عَينَ الجِدِّ ذاكَ اللَعِبُ

وَباتَ في مَسرى الصَبا يَتبَعُهُ

فَهوَ لَها مُضطَرِمٌ مُضطَرِبُ

ساهَرتُهُ أَحسِبُهُ مُنتَشِياً

يَهُزُّ عِطفَيهِ هُناكَ الطَرَبُ

لَو جاءَهُ مُنتَقِدٌ لَما دَرى

أَلَهَبٌ مُتَّقِدٌ أَم ذَهَبُ

تَلثُمُ مِنهُ الريحُ خَدّاً خَجِلاً

حَيثُ الشَرارُ أَعيُنٌ تَرتَقِبُ

في مَوقِدٍ قَد رَقرَقَ الصُبحُ بِهِ

ماءً عَلَيهِ مِن نُجومٍ حَبَبُ

مُنقَسِمٌ بَينَ رَمادٍ أَزرَقٍ

وَبَينَ جَمرٍ خَلفَهُ يَلتَهِبُ

كَأَنَّما خَرَّت سَماءٌ فَوقَهُ

وَاِنكَدَرَت لَيلاً عَلَيهِ شُهُبُ

ابن خفاجة

ابن خَفَاجة (450 ـ 533هـ، 1058 ـ 1138م). إبراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله بن خفاجة الهواري، يُكنى أبا إسحاق. من أعلام الشعراء الأندلسيين في القرنين الخامس والسادس الهجريين. ركز ابن خفاجة في شعره على وصف الطبيعة و جمالها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via