كيف أنساك يا أبا بكر أم كيغف

ديوان أسامة بن منقذ

كيفَ أنْساكَ يا أبا بكر أم كيْ

فَ اصطِباري ما عنكَ صَبري جَميلُ

أنت حيثُ اتّجهتُ في أَسوَدَي عي

ني وقلبي ممثَّلٌ لا تَزولُ

وعلامَ الأَسَى ونحن كَسَفْرٍ

بعضُنا سائِرٌ وبعضٌ نُزولُ

عرَّسَ الأوَّلونَ والآخرُ التَّا

لي إليهِمْ عمّا قليلٍ يؤولُ

وإلى حيثُ عرَّسَ السَّلفُ الأ

وَلُ ميعادُنا ومنه القُفُولُ

أُحدِّثُ عنكَ بالسُّلوانِ نَفسي

وهَل تَسلو مُوَلَّهَةٌ ثَكولُ

إذا ناجيتُها بالصَّبرِ حنَّتْ

كَما حنَّتْ إلى بَوٍّ عَجولُ

إذا نَظَرَتْ إليه أنكَرَتْهُ

وتَعطِفُها الصَّبابةُ والغَليلُ

ولي في الموتِ يأسٌ مُستبينٌ

ولكن حالُ وَجدي لا تَحولُ

أَحِنُّ إِلى أبي بكرٍ وما لي

إلى رؤياهُ في الدّنيا سبيلُ

فيا للهِ من يأسٍ مُبينٍ

يخالفُ حالَه الصبرُ الجميلُ

يغالِبُني على عَقلي حنينٌ

إليهِ لا تُغالِبُهُ العقولُ

فيُنسيني يقينَ اليأسِ منهُ

كما تُنسي مُعاقِرَها الشَّمُولُ

ويَلحَاني العَذولُ ولَيس يدري

بما أُخفي من الكَمَدِ العَذولُ

إذا نامَ الخليُّ أراحَ هَمِّي

وأسهرَ ليليَ الحزنُ الدّخيلُ

كأنّ نُجومَ ليلي مُوثَقاتٌ

فليسَتْ من أماكِنِها تَزولُ

وما في الصُّبحِ لي رَوحٌ ولكن

به يتعلَّلُ الدَّنِفُ العَليلُ

نَهاري لا يلائِمُنِي سُلوٌّ

وليلي لا يُفارقني العويلُ

نشرت في ديوان أسامة بن منقذ، شعراء العصر الأيوبي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

ذكرتك حتى كدت أنساك للذي

ذَكَرتُكِ حَتّى كِدتُ أَنساكِ لِلَّذي تَوَقَّدُ مِن نيرانِ ذِكراكِ في قَلبي بَكَيتُكِ لَمّا مَثَّلَ النَأيُ بِالهَوى كَأَن لَم يُمَثِّلُ بي صُدودُكِ في القُربِ وَهَل كانَ…

وافى كتابك مفتوحا فبشرني

وافى كتابُكَ مفتوحاً فبشّرنِي بِفتحِ سبُلِ الّلقاءِ الزَّجرُ والفَالُ فقلتُ أحبِبْ بِهَا بُشرى إليَّ وإِن تَعَرّضَتْ دونَ ما نَرْجُوهُ أهوالُ ثمّ اعتَرَتْنِيَ أشواقٌ تُجَهِّلُنِي كيفَ…

وخمار حططت إليه رحلي

وَخَمّارٍ حَطَطتُ إِلَيهِ رَحلي فَقامَ مُرَنَّحاً ثَمِلاً يَميلُ فَقُلتُ لَهُ إتَّئِدهُِ فَالرِفقُ يُمنٌ وَلَم يَظفَر بِحاجَتِهِ العَجولُ فَرَدَّ عَلَيَّ رَدَّ فَتىً أَديبٍ خَليلي لَستُ أَجهَلُ…

سر حل حيث تحله النوار

سِر حَلَّ حَيثُ تَحَلُّهُ النُوّارُ وَأَرادَ فيكَ مُرادَكَ المِقدارُ وَإِذا اِرتَحَلتَ فَشَيَّعَتكَ سَلامَةٌ حَيثُ اِتَّجَهتَ وَديمَةٌ مِدرارُ وَأَراكَ دَهرُكَ ما تُحاوِلُ في العِدى حَتّى كَأَنَّ…

تعليقات