كم حللت الحبى بشرخ الشباب

ديوان ابن النقيب
شارك هذه القصيدة

كم حللت الحُبى بشرْخ الشبابِ

لرياضٍ طوع المنى وروابِ

ومناخ في ظل جانب دَوْح

ومقيل بين الغصون الرطاب

حيث حلّتْ جيدَ الفروع بعِقْدٍ

من نَثير القِطار أيدي السحاب

وتمشتْ ريدانةُ الريحِ نَشْوى

مِشْيَة الخوْد في حبير الثياب

فوق رقراق جدولٍ ناعم الشطي

ن صرف من القَذَى مُستطاب

نشرتْ فوقه ملاءة ظل

فَرَّقَتها الرياح تحت الحباب

وتغنت قبل الصباح فصاح

بأغاريد للغرام عِذاب

حرّكتْ من نوازع الشوق ما ين

زع وجداً إلى الصِبا والتصابي

قد صرفت العِنان عنها مُجدّاً

لرياضِ العلوم والآداب

واختلاس الأبكار من جانب الخد

ر وقد آذنتْ بحطَّ النقاب

وابتكار إلى مزاهر أبحاثٍ

نَمَتْها لواقح الألباب

قد حَبتنا أولوا البراعة منها

بفنون وَقْفٌ على الاكتساب

مثل شهم جم الفوائد أضحى

طائر الصيت من بني الأحساب

مسند الشام مع فسطين خير الد

ين من جاء بالعجيب العجاب

سيد لم تزل مآثره تزدا

د مرِّ الشهور والأحقاب

هو نعمان عصره فارس الحَلْ

بة في المشكلات عند الجواب

خَصّه الله في الفروع بفهم

زَكنٍ خابر مُناط الصواب

وحباه من العلوم بحظّ

وافر فارتقى على الأَضراب

ما تصدى لمشكل قطُّ إِلاّ

وجَلا عنه وَصْمَةَ الارتياب

كيف لا وهو وارث الفضل بدءاً

عن سَرَاةٍ أعزة أنجاب

يا إِماماً أبصرتُ منه بعين السم

ع كَهْفاً لسائر الطلاب

منك في الشام رحلة عاقني عن

ه من الحظِّ مخلف الأسباب

فإِليك الغداة مني رَوْداً

بنت فكر فوق الرَدَاح الكعاب

قد تحلت من بعد أوصافك الغر

بعقد منضد الاقتضاب

ترتجي منكم الإِجازة في المروي

مَهْراً فتلك أقصى الطلاب

فأنلني لا سيما سند الفق

ه بعلياك يا رفيع الجناب

وتفضل بها على مستميح

راغب واغتنمْ جزيل الثواب

فلمن مثلك الإِجازة تستا

م بنظمِ القريض للأحباب

وابقَ واسلَمْ مُرَفّهَ البا

ل ما خط يَراعٌ حرفاً بصدر كتاب

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن النقيب، شعراء العصر العثماني، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
ابن النقيب

ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، (1048-1081 هـ/1638-1670م)، وعُرف بابن النقيب لأن أباه كان نقيب الأشراف في بلاد الشام، وكان عالماً محققاً ذا مكانة سياسية واجتماعية ودينية.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان لسان الدين بن الخطيب
لسان الدين بن الخطيب

رفقا بنفسك سيدي رفقا

رِفْقاً بنَفسِكَ سيّدِي رِفْقاً فالقَصْدُ أنْ تَبْرا وأنْ تَبْقَى أمّا مِزاجُكَ فهْوَ معْتَدِلٌ لكِنْ أظُنّ خَيالَكَ اسْتَسْقَى Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان لسان الدين بن

ديوان عمر بن أبي ربيعة
عمر بن أبي ربيعة

ديار لسعدى إذ سعاد جداية

دِيارٌ لِسُعدى إِذ سُعادُ جِدايَةٌ مِنَ الأُدمِ خُمصانُ الحَشى غَيرُ خَنثَلِ هِجانُ البَياضِ أُشرِبَت لَونَ صُفرَةٍ عَقيلَةُ جَوٍّ عازِبٍ لَم يُحَلَّلِ إِذا هِيَ لَم تَستَك

ديوان الأخطل
الأخطل

ألا يا اسلمي يا أم بشر على الهجر

أَلا يا اِسلَمي يا أُمَّ بِشرٍ عَلى الهَجرِ وَعَن عَهدِكِ الماضي لَهُ قِدَمُ الدَهرِ لَيالِيَ تَلهو في الشَبابِ الَّذي خَلا بِمُرتَجَّةِ الأَردافِ طَيِّبَةِ النَشرِ أَسيلَةُ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر كثير عزة - لا يعرف الحزن إلا كل من عشقا

شعر كثير عزة – لا يعرف الحزن إلا كل من عشقا

لا يَعْرِف الحزْنَ إِلاَّ كُلُّ مَنْ عَشِقا و َلَيْسَ مَنْ قالَ إِنِّي عَاشِقٌ صَدَقا لِلْعَاشِقِيْنَ نُحولٌ يُعْرَفونَ بِهِ مِنْ طُولِ مَا حَالَفوا الأَحْزَانَ والأَرَقا —

شعر لبيد بن ربيعة - ذهب الذين يعاش في أكنافهم

شعر لبيد بن ربيعة – ذهب الذين يعاش في أكنافهم

ذهبَ الذينَ يُعاشُ في أكنافِهِمْ، وبقيتُ في خَلَفٍ كجلدِ الأجرَبِ يَتَأَكَّلونَ مَغالَةً وَخِيانَةً وَيُعابُ قائِلُهُم وَإِن لَم يَشغَبِ وَلَقَد أَراني تارَةً مِن جَعفَرٍ في مِثلِ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً