كم تنصح الدنيا ولا نقبل

ديوان أبو العلاء المعري
شارك هذه القصيدة

كَم تَنصَحُ الدُنيا وَلا نَقبَلُ

وَفائِزٌ مَن جَدُّهُ مُقبِلُ

إِنَّ أَذاها مِثلُ أَفعالِنا

ماضٍ وَفي الحالِ وَمُستَقبَلُ

أَجبَلَتِ الأَبحُرُ في عَصرِنا

هَذا كَما أَبحَرَتِ الأَجبُلُ

فَاِترُك لِأَهلِ المُلكِ لَذّاتِهِم

فحَسبُنا الكَمأَةُ وَالأَحبَلُ

وَنَشرَبُ الماءَ بِراحاتِنا

إِن لَم يَكُن ما بَينَنا جُنبُلُ

تَسَوَّقَ الناسُ بِفُرقانِهِم

وَاِنتَبَلوا جَهلاً فَلَم يَنبُلوا

وَلَيسَ ما يُنقَلُ عَن عاصِمٍ

كَما رَوى عَن شَيخِهِ قُنبُلُ

لا تَأمَنُ الأَغفارُ في النيقِ أَن

تُصبِحَ مَوصولاً بِها الأَحبُلُ

يُغنيكَ قَطرٌ بَل مِنكَ الصَدى

في العَيشِ أَن تَزدادَ قُطرُبُّلُ

وَالفَذُّ يَكفيكَ إِذا فاتَكَ الرَ

قيبُ وَالنافِسُ وَالمُسبِلُ

لَو نَطَقَ الدَهرُ هَجا أَهلَهُ

كَأَنَّهُ الرومِيُّ أَو دِعبِلُ

وَهوَ لَعَمري شاعِرٌ مُغرِزٌ

بِالفِعلِ لَكِن لَفظُهُ مُجبِلُ

إِن كُفَّ ما بَينَهُمُ حازِمٌ

فَلُبُّهُ المُطلَقُ لا يُكبَلُ

وَفاعِلاتُن وَمَفاعيلُها

تُكَفُّ في الوَزنِ وَلا تُخبَلُ

لا تَغبِطِ الأَقوامَ يَوماً عَلى

ما أَكَلوا خَضماً وَما سُربِلوا

يَذبُلُ غُصنُ العَيشِ حَقّاً وَلَو

أَضحى وَمِن أَوراقِهِ يَذبُلُ

فَلَيتَ حَوّاءَ عَقيمٌ غَدَت

لا تَلِدُ الناسَ وَلا تَحبَلُ

وَلَيتَ شَيئاً وَأَبانا الَّذي

جاءَ بِنا أَهبَلَهُ المُهبِلُ

وَلَيتَنا تُترَكُ أَجسادُنا

كَما يَزولُ السُمرُ المُحبِلُ

تَفَكَّروا بِاللهِ وَاِستَيقِظوا

فَإِنَّها داهِيَةٌ ضِئبَلُ

في سُنبُلٍ يُخلَقُ مِن حَبَّةٍ

ثُمَّتَ مِنها يُخلَقُ السُنبُلُ

أَرادَ مَن يَجهَلُ تَقويمَنا

وَنَحنُ أَخيافٌ كَما نُحبَلُ

يَكرَهُ عَولَ الشَيخِ أَبناؤُهُ

وَهَل تَعولُ الأُسدَ الأَشبُلُ

نَنزِلُ مِن دارٍ لَنا رَحبَةٍ

تَُطَلُّ بِالآفاتِ أَو توبَلُ

وَكُلُّ مَن حَلَّ بِها يَكرَهُ ال

رِحلَةَ عَنها وَهيَ تُستَوبَلُ

إِنَّ أَديماً لي أَنا وَقتُهُ

فَأَينَ مِنّي الشَجَرُ المَعبِلُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان أبو العلاء المعري، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان الأمير الصنعاني
محمد بن إسماعيل الصنعاني

هذا وقتل النفس ذاك وغيره

هذا وقتل النفس ذاك وغيره لم يندفع عندي به ما قيلا فالخمر مسكرها مزيل للحجى من غير نفع يقتضي التحليلا بخلاف ما فعل النبي فإنه

ديوان القاضي الفاضل
القاضي الفاضل

شربت فأذكى الشرب نار عنائي

شَرِبتُ فأذكى الشُربُ نارَ عَنائي دُموعي وَتَغريدُ الحَمامِ عَنائي رَدَدتُ عَلى العُذّالِ فيَّ اِجتِهادَهم وَفي مَذهَبِ العُشّاقِ قُلتُ برائي Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان القاضي

ديوان ابن نباتة المصري
ابن نباتة

إن اللديغ هو السليم كما رووا

إنَّ اللّديغ هو السليم كما رَوَوْا ولكن بقلبي أيّ لدغٍ كامن ولعاذلي طمعٌ بصبري عنكم أنا والعذول إذاً سليما الباطن Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

من اجمل ابيات الشعر لأبو فراس الحمداني

من اجمل ابيات الشعر لأبو فراس الحمداني

صَبورٌ وَلو لَم تَبقَ مِنّي بَقِيَّةٌ قَؤولٌ وَلَو أَنَّ السُيوفَ جَوابُ وَقورٌ وَأَحداثُ الزَمانِ تَنوشُني وَلِلمَوتِ حَولي جيئَةٌ وَذَهابُ وَأَلحَظُ أَحوالَ الزَمانِ بِمُقلَةٍ بِها الصُدقُ

إذا تنافر ود القلوب من أقوال علي بن ابي طالب

إذا تنافر ود القلوب من أقوال علي بن ابي طالب

وَاحْرَصْ على حِفْظِ القُلُوْبِ مِنَ الأَذَى فَرُجُوعِهَا بَعْدَ التَنَافُرِ يَصْعُبُ إِنَّ القُلوبَ إِذَا تَنَافَرَ ودُّهَا شِبْهُ الزُجَاجَةِ كَسْرُهَا لا يُشْعَبُ — علي بن ابي طالب

سبحان خالق نفسي، كيف لذتها - المتنبي

سبحان خالق نفسي، كيف لذتها – المتنبي

سُبحانَ خالِقِ نَفسي كَيفَ لَذَّتُها في ما النُفوسُ تَراهُ غايَةُ الأَلَمِ الدَهرُ يَعجَبُ مِن حَملي نَوائِبَهُ وَصَبرِ جِسمي عَلى أَحداثِهِ — المتنبي Recommend0 هل أعجبك؟نشرت

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً