Skip to main content
search

كلّ يومٍ فتحٌ مبينٌ ونَصرُ

واعتلاءٌ على الأعادِي وقَهرُ

قد أتَاكَ الزّمانُ بالعُذرِ والإع

تابِ ممّا جَناهُ إذ هُو غِرُّ

صدَق النّعْتُ فيك أنتَ معينُ الدْ

دِينِ إن النُّعوتَ فَأْلٌ وزَجرُ

أنت سيف الإسلامِ حقّاً فلا فَلْ

لَ غِرَارَيْكَ أيّها السيفُ دهرُ

بك زادَ الإِسلامُ يا سيفَه المِخ

ذَمَ عزّاً وذلَّ شِركٌ وكُفرُ

ثق بإدراكِ ما تؤمِّلُ إنّ الْ

لَهَ يجزِي العبادَ عمّا أسَرُّوا

لم تَزلْ تُضمرُ الجهادَ مُسِرّاً

ثُم أعلنْتَ حينَ أمكنَ جَهرُ

كُلُّ ذخرِ الملوكِ يفنَى وذُخرا

كَ هما الباقيان أجرٌ وشكرُ

للنّدى مالكُ المباحُ وما ما

لُكَ إلاّ جُرْدٌ وبِيضٌ وسُمْرُ

عمَّ أهلَ الشّآمِ عدلُكَ لكنْ

نَا بَعُدنا وغايةُ البعدِ مِصرُ

فَحُرِمْنا من بَينِهِم رَيْعَ ما كُنْ

نَا زَرعنا وقال زيدٌ وعمرُو

أمِنَ العدلِ أنّنَا في بلادِ ال

كُفرِ شَفعٌ وأنتَ في الغزوِ وَتْرُ

كان حظِّي من ذاكَ ذكراً شَنيعَا

ثُمّ مالي فيمن يُجاهِدُ ذِكرُ

لا تَنَاسَى مَن كانَ ظِلَّكَ في العُسْ

رِ وضيقِ الزّمانِ إذ جَاءَ يُسْرُ

إنّ حسنَ الوفاءِ من مَلكٍ مِثْ

لَكَ فضلٌ يَرويهِ بدوٌ وحَضْرُ

فابقَ واسلَم وزِدْ على رغْمِ أعدا

ئِكَ جَدّاً ما أعقبَ الليلَ فَجرُ

لا أغبّ الزّمانُ قصدَ أعادي

كَ ولا شدَّ من تهَيَّضْتَ جَبرُ

صديقٌ لنا كاللّيلِ يَستُر ال

دّخان ويُبدِي النّورَ للمتَنوِّرِ

يُوارِي إساءَاتي ويُبدِي محاسِنِي

ويحفَظُ غَيبي في مغيبي ومَحضَرِي

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ (1095 - 1188م)، الملقب بـ مؤيد الدولة، وكذلك عز الدين أسامة، يُكّنى أبو المظفر، هو فارس ومؤرخ وشاعر، وأحد قادة صلاح الدين الأيوبي. قام ببناء قلعة عجلون على جبل عوف في عام 580هـ / 1184م بأمر من صلاح الدين الأيوبي. ولد في شيزر لبنو منقذ (أمراء شيزر). ألف آخر حياته العديد من المصنفات.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via