ديوان أبو العلاء المعري
شارك هذه القصيدة

كُلُّ ذِكرٍ مِن بَعدِهِ نِسيانُ

وَتَغيبُ الآثارُ وَالأَعيانُ

إِنَّما هَذِهِ الحَياةُ عَناءٌ

فَليُخَبِّركَ عَن أَذاها العِيانُ

ما يُحِسُّ التُرابُ ثِقلاً إِذا دي

سَ وَلا الماءَ يُتعِبُ الجَرَيانُ

نَفَسٌ بَعدَ مِثلِهِ يَتَقَضّى

فَتَمُرُّ الدُهورُ وَالأَحيانُ

قَد تَرامَت إِلى الفَسادِ البَرايا

وَاِستَوَت في الضَلالَةِ الأَديانُ

أَنتَ في السَهلِ أَعوَزَتكَ الخُزامى

أَو عَلى النيقي ما بِهِ الطَيّانُ

طالَ صَبري فَقيلَ أَكثَمُ شَبعا

نُ وَإِنّي لَمُنطَوٍ طَيّانُ

أَنا أَعمى فَكَيفَ أُهدى إِلى المَن

هَجِ وَالناسُ كُلُّهُم عُميانُ

وَالعَصا لِلضَريرِ خَيرٌ مِنَ القا

ئِدِ فيهِ الفُجورُ وَالعِصيانُ

وَاِدَّعى الهَديَ في الأَنامِ رِجالٌ

صَحَّ لي أَنَّ هَديَهُم طُغيانُ

فَلَكٌ دائِرٌ أَبى فَتَياهُ

وَنيَةً أَو يُفَرَّقَ الفِتيانُ

وَنُفوسٌ تَرومُ إِرثاً وَما الوا

رِثُ إِلّا المُهَيمِنُ الدَيّانُ

وَنَباتُ البِلادِ فيهِ الجَبائِيُّ

وَمِنهُ الوَشيجُ وَالشِريانُ

إِن تُملِئ بِالهَمِّ كاسِيَ دُنيا

يَ فَكاسي نَعيمُها عُريانُ

يَبتَني راغِبٌ فَما تَكمُلُ الرَغ

بَةُ حَتّى يُهَدَّمَ البُنيانُ

وَخُيولٌ مِنَ الحَوادِثِ تَردى

وَالرَدى شَأنُهُنَّ لا الرَدَيانُ

ناعِباتٌ كَما غَدَت ناعِياتٌ

وَحَمامٌ كَما تَغَنّى القِيانُ

لَيسَ في هَذِهِ المَجَرَّةِ ماءٌ

فَيُرَجّي وُرودَهُ الصَديانُ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان أبو العلاء المعري، شعراء العصر العباسي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان أبو العلاء المعري
أبو العلاء المعري

يدل على فضل الممات وكونه

يَدُلُّ عَلى فَضلِ المَماتِ وَكَونِهِ إِراحَةَ جِسمٍ أَنَّ مَسلَكَهُ صَعبُ أَلَم تَرَ أَنَّ المَجدَ تَلَقّاكَ دونَهُ شَدائِدُ مِن أَمثالِها وَجَبَ الرُعبُ إِذا اِفتَرَقَت أَجزاؤُنا حُطَّ

ديوان عبد الغني النابلسي
عبد الغني النابلسي

هوى عين العيون

هوى عين العيون يسوق إلى المنون وللوجه المصون ظهور في بطون بدا فشهدت دوني تناويع الفنون وقد ثارت شجوني سقى الوادي وحيا رباه الودقُ ريَّا

ديوان ابن نباتة المصري
ابن نباتة

يا مولعا بملامي حسبك الله

يا مولعاً بملامِي حسبكَ الله كم ذا تهيّج مغرى القلب مضناه هذا الحبيب وذا فكري وذا جلدِي في راحتيه فقل لي كيف أنساه إنِّي لأعلم

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر أبو بكر الخوارزمي - لا تصحب الكسلان

شعر أبو بكر الخوارزمي – لا تصحب الكسلان

لا تصحب الكَسْلَان في حالاته كم صالحٍ بفسَادِ آخَرَ يَفسُدُ عَدوَى البَليدِ إِلى الجَليدِ سَرِيعَةٌ كالجَمرِ يوضَعُ في الرَّمادِ فيخمدُ — أبو بكر الخوارزمي معاني

تخيرته اطول القوم باعا

تخيرته اطول القوم باعا وارحبهم في المعالي ذراعا وأخذهم بعنان الخطوب يُجِيرُ عَلى الدّهْرِ أمراً مُطَاعَا بعزم كبارقة المشرفيّ يأبى على الهزّ الا قراعا يُهَابُ

تقول حليلتي لما اشتكينا – الحطيئة

تَقولُ حَليلَتي لَمّا اِشتَكَينا سَيُدرِكُنا بَنو القَرمِ الهِجانِ فَقُلتُ اِدعي وَأَدعو إِنَّ أَندى لِصَوتٍ أَن يُنادِيَ داعِيانِ – الحطيئة Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في أبيات شعر

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً