كفاني من حوادث كل دهر

ديوان أبو تمام

كَفاني مِن حَوادِثِ كُلِّ دَهرٍ

بِإِسحَقَ بنِ إِبراهيمَ جارا

سَيَكفيني الحَوادِثَ مُصعَبِيُّ

كَأَنَّ جَبينَهُ قَمَرٌ أَنارا

عَلى ثِقَةٍ وَأَنتَ لِذاكَ أَهلٌ

أَخَذتُ بِحَبلِ ذِمَّتِكَ اِختِيارا

بِإِسحَقَ بنِ اِبراهيمَ أَضحَت

سَماءُ الجودِ تَنهَمِرُ اِنهِمارا

فَتىً بِنَوالِهِ في كُلِّ قَومٍ

أَقامَ لِكُلِّ مَكرُمَةٍ نِجارا

عَقَدتُ بِحَبلِهِ حَبلي فَأَضحَت

قُواهُ لا أَخافُ لَها اِنبِتارا

لَكُم نِعَمٌ غَوادٍ سارِياتٌ

عَلَيَّ مَنَنتُمُ فيها مِرارا

شَكَرتُكُمُ بِها سِرّاً وَجَهراً

وَأَنجَدَ فيكُمُ مَدحي وَغارا

نُفَضِّلُكُم عَلى الأَقوامِ إِنّا

رَأَينا المُلكَ حَلَّ بِكُم وَسارا

لَقَد عَمَّت فُضولُكُمُ وَخَصَّت

ذَوي يَمَنٍ كَما سَلَبَت نِزارا

تَخَيَّرَكَ الإِمامُ عَلى رِجالٍ

لِأُمَّتِهِ فَما حُرِمَ الخِيارا

وَليتَ المُسلِمينَ فَلَم تُضَيِّع

أُمورَهُمُ الصِغارَ وَلا الكِبارا

بَراكَ اللَهُ مِن كَرَمٍ وَجودٍ

وَأَلبَسَكَ المَهابَةَ وَالوَقارا

إِذا ما كانَ جارُكَ مُصعَبِيّاً

فَلا ضَيراً تَخافُ وَلا اِفتِقارا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان أبو تمام، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

تعليقات