كره الله ما أحب الأعادي

شارك هذه القصيدة

كَرِهَ اللَهُ ما أَحَبَّ الأَعادي

وَأَبى ما أَرادَ أَهلُ العِنادِ

وَأَرى الفاسِقينَ كَيدَهُم أَو

هَنَ مِن أَيديهِمُ غَداةَ جِلادِ

قَدَّرُوا مِن سِفاهِهِم أَنَّ بِالمَي

نِ بُلوغُ المُنى وَنَيلُ المُرادِ

وَرَجَوا أَن تَزولَ بَعدَ ثُبوتٍ

قَدَمٌ أُبهِجَت سَبيلَ الرَشادِ

قُتِلُوا كَيفَ قَدَّرُوا ذاكَ مَعَ خَي

رِ إِمامٍ مُرٍّ إِلى خَيرِ هادِ

وَمُحالٌ أَن تَستَخِفَّ مِحالٌ

طَودَ حِلمٍ عَلى عَلى الأَطوادِ

لَيتَ شِعري ما يَنقِمُونَ عَلى المَل

كِ التَّقيِّ الحُرِّ الخَبيرِ الجَوادِ

أَتقاهُ لِلّهِ أَم عِلمُهُ البَا

هِرُ أَم حُسنُ حِفظِهِ لِلوِدادِ

أَم حِجاهُ أَم حِلمِهِ حينَ يَهفوُ

حِلمُ قَيسٍ وَحِلمُ ذي الأَطوادِ

أَم مَقالاتُهُ وَآراؤُهُ اللّا

تي تَرُدُّ المِئينَ في الآحادِ

أَم بِناهُ لِجامِعٍ لَم يَدَع لل

قَولِ مَعنىً في وَصفِ ذاتِ العِمادِ

أَم لِأَن شَيَّدَ المَدارِسَ وَالرُّب

طَ وَدارَ المَضيفِ لِلوُفّادِ

وَحَشا تِلكُمُ المَدارِسَ بِالكُت

بِ الشَريفَةِ الصَحيحَةِ الإِسنادِ

أَم بِنا السُورِ الَّذي صارَ مُذ تَم

مَ قَذىً في عُيونِ أَهلِ الفَسادِ

أَم لِأَن حَفَّ ذَلِكَ السُورَ بِالخَن

دَقِ حِفظاً مِن أُسودٍ في السَوادِ

أَم عمارَةُ السُوقِ الَّتي صَغَّرَت

سوق ثُلثا بغدادَ في بَغدادِ

أَم لِقِيامِهِ بِالقِسطِ أَيّامَ لِلجَو

رِ خُيولٌ تَجُولُ في كُلِّ وادِ

في زَمانٍ لا تَسمَعُ الأُذنُ فيهِ

غَير صَوتِ الصُراخِ في كُلِّ نادِ

أَم لِأَن شَيَّدَ المَرَستانَ لِلزَم

نى وَحِفظِ العُقولِ وَالأَجسادِ

أَم قِراهُ لِلضَيفِ أَم ضَربُهُ بِال

سيفِ فَوقَ الطُلا وَتَحتَ الهَوادي

أَم صِيامٌ يَتلوهُ طولُ قِيامٍِ

فَهوَ في الدَهرِ ساهِرُ الطَرفِ صادِ

أَم لِأَن يَكفُلَ اليَتامى وَيَهدي

مَن تَعامى وَأَيُّ كافٍ وَهادِ

أَم جَلاءُ الشُراةِ أَم أَمنُهُ السُب

لَ بِقَتلِ اللُصوصِ وَالمُرّادِ

أَم إِقامَةُ الحُدودِ وَقَد صي

حَ بِتَعطيلِها بِكُلِّ النَوادي

أَم لِأَن صَيَّرَ البَطائِحَ جَنّا

تٍ وَساوى بَينَ الرُبى وَالوِهادِ

حَسَدوهُ فَزَخرَفُوا فَرَمى ذُو ال

عَرشِ ما زَخرَفُوا بِسُوقِ الكَسادِ

وَأَراهُم أَعمالَهُم حَسرَةً وَال

لَهُ لِلظّالِمينَ بِالمِرصادِ

أَتراهُم يُؤدِّبُهُمُ العَدلُ لا كا

نُوا أَمنَ الوَرى وَخِصبَ البِلادِ

أَم تَرى في طِباعِهِم غَرزَ اللُؤ

مِ وَحُبَّ الفَسادِ وَالإِلحادِ

لَهُم الوَيلُ مَن يَكونُ كَشَمسِ الد

دينِ في الفَضلِ وَالتُقى وَالسَدادِ

عَصَفَت ريحُ صِدقِهِ في بِناهُم

عَصفَةً كانَ عِندَها كَالرَمادِ

مَلِكٌ لَيسَ في المُلوكِ لَهُ ثا

نٍ وَإِن قيلَ وائِلٌ في إِيادِ

هُوَ أَحنى عَلى الرَعايا وَإِن عَق

قَتهُ مِن والِدٍ عَلى الأَولادِ

مَلِكٌ لا يَعُدُّ مالاً سِوى ما

حازَ أَجراً بِهِ وَأَودى مُعادِ

لِلإِجازات وَالجَوائِزِ يُمنا

هُ وَبيضِ الظُبا وَسُمرِ الصِعادِ

وَلِضَبطِ القِرطاسِ في الخَطِّ يسرا

هُ وَتَصريفِ طرفِهِ لِلطَرادِ

لا لِكاسٍ وَلا لِآسٍ وَلا قُف

فازِ بازٍ وَلا لِضَمِّ خِرادِ

قَسَماً إِنَّ مَن أَرادَ بِهِ كَي

داً لَيُوفي شُؤماً كَأَحمَرِ عادِ

أُلبِسَت في مَغيبِهِ البَصرَةُ الفَي

حاء بَعدَ الضِياءِ ثَوبَ حِدادِ

آهِ يا وَحشَةً عَرَتها وَما جا

زَت بِهِ المنشَئاتُ نَهرَ زِيادِ

ثُمَّ زالَت تِلكَ الكَآبَةُ إِذ عا

دَ إِلَيها وَآذَنَت بِبِعادِ

وَاِكتَسَت نضرَةً وَحُسناً بِمَرآ

هُ عَلى رَغمِ أَنفِها الحسّادِ

يا لَها نِعمَةً تُعجِبُ كُلَّ ال

خَلقِ مِن بَردِها عَلى الأَكبادِ

نِعمَةٌ ساقَها إِلَيها الَّذي ما

زالَ يُدعى بِالمنعِمِ العَوّادِ

فَعَلَينا لِلّهِ حَمداً نُوالي

هِ عَلَيها ما إِن لَهُ مِن نَفادِ

وَلَعَمري لَمَقدَمُ الملكِ الصا

لِحِ خَيرٌ مِن مَقدَمِ الأَعيادِ

عِشتَ ياباتَكينُ المَجدِ ما غَر

رَدَ حادٍ وَما تَرَنَّمَ شادِ

في نَعيمٍ وَخَفضِ عَيشٍ وَفي عِز

زٍ عَزيزٍ باقٍ عَلى الآبادِ

وَرَمى اللَهُ مَن يَكيدُكَ بِالبُؤ

سِ وَذُلِّ المَحيا وَسُوءِ المَعادِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن المقرب العيوني، شعراء العصر الأيوبي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
علي بن المقرب العيوني

علي بن المقرب العيوني

علي بن المقرّب العيوني شاعر من أهل الأحساء، توفي عام 630 هـ (1232م)، وهو من أواخر من يعرف من الشعراء المختصّين بنظم الشعر الفصيح بين أهل الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. يرجع بنسبه إلى العيونيين من عبد القيس، الذين حكموا الأحساء في تلك الفترة بعد انتزاعها من القرامطة. وهو شاعر الدولة العيونية، ويعتبر ديوانه والشروحات التي أرفقت به من أهم المصادر حول تاريخ تلك الدولة.

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ابن الوردي

تولى الناس محتسب غليظ

تولى الناسَ محتسبٌ غليظٌ فقامتْ للغلا في السوقِ سوقُ ولو عزلوه جاءَ الرخصُ يسعى إذا عُزل الغليظُ أتى الدقيقُ Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن

ديوان علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب

ما غاض دمعي عند نازلة

ما غاضَ دَمعي عِندَ نازِلَةٍ إِلّا جَعَلتَكَ لِلبُكا سَبَبا وِإِذا ذَكَرتُكَ مَيِّتاً سَفَحَت عَيني الدُموعُ فَفاضَ وَاِنسَكَبا إِنّي أَجِلُّ ثَرىً حَلَلتَ بِهِ عَن أَن أُرى

ديوان ابن خفاجة
ابن خفاجة

وليل طرقت المالكية تحته

وَلَيلٍ طَرَقتُ المالِكِيَّةَ تَحتَهُ أَجَدَّ عَلى حُكمِ الشَبابِ مَزارا فَخالَطتُ أَطرافَ الأَسِنَّةِ أَنجُماً وَدُستُ لِهالاتِ البُدورِ دِيارا فَلَم يَكُ إِلّا رَشفَةٌ وَاِعتِناقَةٌ وَيُعجِبُني أَنّي أَعُفُّ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

ومضة حب – عبدالرحمن العشماوي

ما الحبُّ إلاَّ ومْضة في خافِقي بشُعاعها يتألق الوجْدانُ لولا الوَفاءُ لها لَمات وميضُه ومُميتُها في قلبهِ الخُسران – عبدالرحمن العشماوي Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً