Skip to main content
search

كَتَمتُ وَمَن أَهوى هَوانا فَلَم نَبُح

وَقَد كانَتِ الأَسرارُ بِاللَمحِ تَظهَرُ

فَنَحنُ كِلانا مُقصَدٌ في فُؤادِهِ

مِنَ الشَوقِ نارٌ حَرُّها يَتَسَعَّرُ

فَلا أَنا أُبدي ما أُجِنُّ وَلا الَّذي

بِهِ مِثلُ ما بي لِلمَخافَةِ يَذكُرُ

فَيا عَجَبا مِنّي وَمِنها وَصَبرُنا

عَلى ما نُلاقي كَيفَ نَصبو وَنصبِرُ

وَما صَبرُنا أَلّا نَبوحَ فَنَشتَكي

سَرائِرَ ما يُخفي الضَميرُ وَيُضمِرُ

مَلالاً وَلَكِن نَتَّقي قَولَ كاشِحٍ

يُبَلِّغُ عَنّا ما نَقولُ وَيُظهِرُ

فَنَكتُمُ ما يُخفي الضَميرُ تَحَفُّظاً

وَخَيرُ الهَوى ما كانَ يُخفى وَيُستَرُ

عَلى أَنَّهُ يَبدو مِراراً مِنَ الفَتى

طَوالِعُ إِن هاجَ الفُؤادَ التَذَكُّرُ

إِذا غَلَبَ الصَبرَ البُكاءُ وَهُيِّجَت

تَباريحَهُ فَالصَبُّ بِالذِكرِ يُعذَرُ

عباس بن الأحنف

أبو الفضل العباس بن الأحنف الحنفي اليمامي النجدي, شاعر عربي عباسي. خالف الشعراء في طريقتهم فلم يتكسب بالشعر، وكان أكثر شعره بالغزل (شعر) والنسيب والوصف، ولم يتجاوزه إلى المديح والهجاء.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via