Skip to main content
search

كان فرعون قاصداً تحقيقَهْ

بالدعاوى فزندقته الحقيقَهْ

ثم لما طغى فقال لقوم

إنني ربكم يضل فريقه

ولكم ما علمت غيري إلهاً

ونسِيْ سالف العهود الوثيقه

فأطاعوه في المقال بجهل

ورأى كلُّ جمعِهم تصديقه

أرسل الله بالشريعة موسى

وأخاه هارون معه شقيقه

ينكران الضلال منه بجمع

لم يضف مع حضوره تفريقه

قال قولاً له على القرب مكراً

منه حتى في البحر ذاق غريقه

قال آمنت طامعاً في حياة

مثل موسى فلم يجد تعويقه

ولقد كان عارفاً بالتجلي

فيه لكن دهاه قطع الرقيقه

حيث أضحى ينفي السوى منه للعي

ن على غرة بنفس رشيقه

ثم لما تدارك الأمر كشفاً

وجد الحق باعثاً توفيقه

وهو من قبل ذائق ليس يخفى

عنه في جانب الإله دقيقه

غير حكم السوى به فرأى المو

ت الطبيعي يقتضي ترقيقه

فأحسّت بقطعها النفس منه

عن إله تعوَّدت تعليقه

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي الدمشقي الحنفي (1050 هـ - 1143 هـ / 1641 - 1731م) شاعر سوري وعالم بالدين والأدب ورحالة مكثر من التصنيف. ولد ونشأ وتصوف في دمشق. قضى سبع سنوات من عمره في دراسة كتابات "التجارب الروحيّة" لِفُقهاء الصوفية.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via