كأن عقول القوم والله شاهد

ديوان أبو العلاء المعري

كَأَنَّ عُقولَ القَومِ وَاللَهُ شاهِدٌ

جُمِعنَ لَهُم مِن نافِراتٍ أَوارِكِ

يَميلونَ لِلدُنِّيا عَلى سَطواتِها

وَما نَشَرَت مِن شَرِّها المُتَدارِكِ

وَما هِيَ إِلّا قِسمَةٌ بَينَ أَهلِها

لِكُلَّهُمُ فيها نَصيبُ مُشارِكِ

أَقامَت سُلَيمانَ الَّذي شاعَ مُلكُهُ

يُراقِبُ أَطهارَ النِساءِ العَوارِكِ

إِذا بَعَثتَ مِنها إِلى الأَرضِ نائِلاً

وَإِن قَلَّ أَلفَتهُ لَهُ غَيرَ تارِكِ

وَكَم أَرسَلت مِن طارِقٍ وَمُلِمَّةٍ

أَبانَت لَها الرِكبانَ فَوقَ المَوارِكِ

وَأَركُدَ فيها تَحتَ عِبءٍ لَو أَنَّهُ

عَلى العيسِ ما قَرَّت بِهِ في المَبارِكِ

تَبارَكتَ يا رَبَّ العُلا أَنتَ صُغتَها

فَلَيتَكَ في أَرزائِها لَم تُبارِكِ

أُعانِقُها عِندَ الوَداعِ تَشَبُّثاً

وَأَيُّ وَداعٍ بَينَ قالٍ وَفارِكِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان أبو العلاء المعري، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

بديع الزمان الهمذاني – المقامة الدينارية

حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ هِشامٍ قَالَ: اتَّفَقَ لي نَذْرٌ نَذَرْتُهُ في دِينَارٍ أَتَصَدَّقُ بِهِ عَلى أَشْحَذِ رَجُلٍ بِبَغْدَادَ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَدُلِلْتُ عَلى أَبِي الفَتْحَ الإِسْكَنْدَرِيِّ، فَمضَيْتُ…

تعليقات