كأنك مخلوق كما شاءت العلا

ديوان القاضي الفاضل

كَأَنَّكَ مَخلُوقٌ كَما شاءَتِ العُلا

وَفَوقَ اِقتِراحاتِ المُنى وَالقَرائِحِ

وَما أشتَكي إلا نُهوضَ نَداكُمُ

وَتَقصيرَ ما أَنهَضتُهُ مِن مَدائِحِ

أَيا صالِحَ الآمالِ كم قُلتُ مُثنياً

إِذا نَحنُ أَثنَينا عَلَيكَ بِصالِحِ

تَجاوَزَ عَفوُ الفَضلِ أَقصى مَطامِعي

وَراضَ مُطيعُ الجودِ أَقصى مَطامِحي

مَنادِحُ جودٍ لِلطلابِ وَسيعَةٌ

وَلَكِن بِها في المَدحِ ضاقَت مَنادِحي

وَجودُكَ بَحرٌ يُغرِقُ الشِعرَ إِذ غَدا

كَدُرٍّ وَإِنَّ الدُرِّ لَيسَ بِسابِحِ

لَئِن كُنتُ قَد أَحسَنتُ في القَولِ فيكُمُ

فَأَحسَنُ مِنهُ ما تُجِنُّ جَوانِحي

أَناصِحَهُ في المَجدِ كُفَّ فَإِنَّهُ

يَراكَ بِعَينِ المَجدِ لَستَ بِناصِحِ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان القاضي الفاضل، شعراء العصر الأيوبي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

جدارية لمحمود درويش

هذا هُوَ اسمُكَ / قالتِ امرأةٌ ، وغابتْ في المَمَرِّ اللولبيِّ… أرى السماءَ هُنَاكَ في مُتَناوَلِ الأَيدي . ويحملُني جناحُ حمامةٍ بيضاءَ صَوْبَ طُفُولَةٍ أَخرى…

تعليقات