قوم إذا وعدوا العفاة

ديوان ابن الرومي

قوم إذا وَعدوا العُفا

ةَ تربصوا بهمُ الدوائرْ

وتوقعوا فجآتِهم

كتوقُّع الوحش النوافر

وكأنهمْ من خوفهمْ

حُمُرٌ نوافر من قَساور

فأقلُّ ما يُرضيهِمُ

أن يَسجُنوهمْ في المقابر

ما فيهمُ عن مُنكَرٍ

ناهٍ ولا بالعرف آمر

بل كلهمْ بالشرّ أم

مَارٌ عن الخيرات زاجر

فالحمد زورٌ عندهمْ

والذمُ من خير الذخائر

والجود عارٌ عندهم

والبخلُ من أعلى المفاخر

غرض لطالب شهوةٍ

غرض لرام بالنواقر

نشرت في ديوان ابن الرومي، شعراء العصر العباسي، قصائد

قد يعجبك أيضاً

ترى عندهم أن العذاب غرام

تُرى عِندَهُم أَنَّ العَذابَ غَرامُ كَما عِندَنا أَنَّ الفِراقَ حِمامُ وَأَنَّ قُلوبَ العاشِقينَ بَخيلَةٌ بِهِم لا عَلَيهِم وَالعُيونَ كِرامُ مَضى لَم يُسَلِّم مُعرِضاً مُتَعَرِّضاً وَلَيسَ…

يا طيب نجد وحسن ساكنه

يا طيبَ نَجدٍ وَحُسنَ ساكِنِهِ لَو أَنَّهُم أَنجَزوا الَّذي وَعَدوا قالوا وَقَد قُرِّبَت رَكائِبُنا وَالقَلبُ يَظما بِهِم وَلا يَرِدُ أَتارِكٌ أَرضَنا فَقُلتُ لَهُم أَنجَدَ قَلبي…

تعليقات