Skip to main content
search

قُل لِلأُرُندِ إِذا أَتى الروحينَ لا

تَقرا السَلامَ عَلى أَبي مَلبوسِ

دارٌ بِها جُهِلَ السَماحُ وَأُنكِرَ ال

مَعروفُ بَينَ شَمامِسٍ وَقُسوسِ

لَم يَسمَعوا بِالمَكرُماتِ وَلَم يُنِخ

في دارِهِم ضَيفٌ سِوى إِبليسِ

آذانُهُم وَقرٌ عَنِ الداعي إِلى ال

هَيجاءِ مُصغِيَةٌ إِلى الناقوسِ

ما إِن يَزالُ عَدُوُّهُم في نِعمَةٍ

مِن مالِهِم وَصَديقُهُم في بوسِ

أَسيافُهُم خَشَبٌ وَحِلفُ نِسائِهِم

إِمّا صَدَقنَ بِفَيشَةِ القِسّيسِ

وَإِذا فَلَيتَ أُصولَهُم رَجَعوا إِلى

نَسَبٍ كَرَيعانِ السَرابِ لَبيسِ

إيهاً مَلامَ بَني عُصَيرٍ إِنَّهُم

ذَهَبوا بِلُؤمِ مَناصِبٍ وَنُفوسِ

فَعَلى وُجوهِهِم لِباسُ خَزايَةٍ

وَعَلى رُؤوسِهِمِ قُرونُ تُيوسِ

لا تَدعُوَنَّ أَبا الوَليدِ لِنائِلِ

خُلُقَ الحِمارِ وَخِلقَةَ الجاموسِ

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): هو أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى التنوخي الطائي، أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. البحتري بدوي النزعة في شعره، ولم يتأثر إلا بالصبغة الخارجية من الحضارة الجديدة. وقد أكثر من تقليد المعاني القديمة لفظيا مع التجديد في المعاني والدلالات، وعرف عنه التزامه الشديد بعمود الشعر وبنهج القصيدة العربية الأصيلة ويتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via