Skip to main content
search

قُلْ لسديدِ الحضرةِ المُرتجَى

القائلِ المَعْروفَ والفاعلِ

ومَن غدا طَلُّ عَطِيّاته

يُخْجِلُ صَوْبَ المطَر الوابل

ومَن يُرينا حينَ نَنْتابُه

كيف صَنيعُ المُفْضِلِ الفاضل

يَفْديكَ من طارقِ صَرّفِ الرَّدى

مَن وَجْهُه قُفْلُ فَمِ السّائل

وأنت تَجلو عَنْ سَنا غُرّةٍ

زَهْراءَ تُحْيى أمَلَ الآمِل

بوركْتَ من غَيثِ ندىً هاطِلٍ

أصبحَ حَلْيَ الزَّمَنِ العاطل

بَحْرٍ ولكنْ باللُّها زاخِرٍ

بدْرٍ ولكنْ بالنُّهَى كامل

يَدفَعُ ظُلْمَ الدّهْرِ عن أهلِه

فهْو سَمِيُّ المَلِكِ العَادل

ما عَيبُ جَدْواهُ سوى أنّه

بَعدَها عن حَمْدِها شاغلي

يا مَنْ لنا مِن عندهِ كُلُّ ما

نَهوَى برَغْمِ المانعِ الباخل

مَن وَجْهُه شمسٌ ومَن جاهُه

ظِلٌّ ولكنْ ليس بالزّائل

قد خَفّفَتْ نُعماكَ عن خاطري

لكنّها قد أثقلَتْ كاهلي

لا زلتَ فينا كَعبةً للنّدى

نُثْني على إحسانكِ الشّامل

ولا تَزلْ تَخطِرُ عن خاطري

في بُرْدِ مَدْحٍ سابِغٍ ذائل

له بأَوصافِك عِطرِيّةٌ

تَعبَقُ بالسّامعِ والقائل

عِنديَ ما شِئْتَ منَ الشّكْرِ إذ

عندَك ما شِئْتُ منَ النّائل

الأرجاني

ناصح الدين الأرجاني، واسمه الكامل ناصح الدين أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين القاضي الأرجاني. ولد في التخوم الشرقية من مدينة أرجان في عام 460 هجرية – 1068 ميلادية، يتميز شعر القاضي الأرجاني بطول نفس و بلطف عبارة وكان غواصاً في المعاني كامل الأوصاف. إذا ظفر على المعنى يستوعبه كاملا و لا يدع فيه لمن بعده فضلاً لذا جاءت قصائده أغلبها طويلة. فقد ابدع في اللفظ والمعنى وأجاد وقد جمعهما بمقدرة وتمكن وقيل انه كان ينظم كل يوم ثمانية أبيات شعرية على الدوام.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via