Skip to main content
search

قُل لِحُبّاءَ إِن تَعيشي فَموتي

سَوفَ نَرضى لَكِ الَّذي قَد رَضيتِ

قَد قَبِلنا ما كانَ مِنكِ إِلَينا

وَبَرينا مِن عَيبِهِ إِن بَريتِ

حَدِّثيني فَقَد وَقَعتُ بِشَكٍّ

أَتَعَمَّدتِ سُخطَنا أَم غَبيتِ

يَومَ تَعصينَ عَزمَتي في أُمورٍ

لَو تَمَنَّيتِ مِثلَها ما عُصيتِ

هَل تَنَقَّمتِ غَيرَ قَولي اِذا كا

نَ عِثارٌ وَرَوعَةٌ لا شَقيتِ

إِن تَكوني غَنيتِ عَنّا فَإِنّا

عَنكِ أَغنى فَيَمِّمي حَيثُ شيتِ

مَن يُرَجّيكِ بَعدَ بَيعِ مُحِبٍّ

كانَ يَهوى بِجُهدِهِ ما هَويتِ

لَم تَكوني لِتَصلُحي لِوَدادٍ

لِكَريمٍ كَحُلَّةِ العَنكَبوتِ

قَد شَبِعنا مِن وُدِّكِ المُرِّ طَعماً

وَرَوينا إِن كُنتِ مِنّا رَويتِ

لَيسَ بَيني وَبَينَ مَن كانَ وَخماً

لا يَفي لِلخَليلِ غَيرُ السُكوتِ

ما عِتابي أَصَمَّ لا يَسمَعُ الصَو

تَ وَشَوقي إِلى البَغيضِ المَقيتِ

يااِبنَةَ العامِرِيِّ قَد كانَ عَهدٌ

بَينَنا في الهَوى وَلَكِن نَسيتِ

فَاِذكُري وُدَّنا وَذوقي سِوانا

تَذكُرينا وَتَندَمي ما بَقيتِ

أَو أَفيقي مِن داءِ ما يَصنَعُ الحُبُّ

بِصَبٍّ فَطالَما قَد دَويتِ

لَن تَنالي بِوُدِّ هَذا وَهَذا

سُهمَةً في وِدادِنا ما حَيِيتِ

كَيفَ صَبري وَأَنتِ عِندي كَنَفسي

بِمَكانِ المُباعَدِ المَمقوتِ

فَاِرجِعي إِن رَجَعتِ عَن رَأيِ سوءٍ

بِهَوىً لَيِّنِ الحَواشي ثَبيتِ

وَإِذا ما أَرَدتِ وُدّي هَنيئاً

فَصِليني بِالصَبرِ عَمَّن لَقيتِ

أَنتِ ياقوتَةٌ قَدَرتُ عَلَيها

لا أُحِبُّ الشَريكَ في الياقوتِ

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024

Share via