Skip to main content
search

قلت لخود ضفتُها مرةً

من أهل بيت الشرف الأرفعِ

وقد بدت ساق لها خَدلَةٌ

كأنما تمشي على خروع

يتبعها ردف لها راجحٌ

يثوخ فيها أكثرُ الإصبع

يا ربة المنزل هل عندكم

من مطعم للزب أو مطمع

قالت على كم أنت من شُعبةٍ

فقلت قول القائل الأروع

على ثلاث ضيفكم قائماً

فهل تقومون على أربع

قالت نعم والله يا دافني

وصائني عن ذلة المصرع

نحن أصحّاءُ بلا علةٍ

فما لنا الآن وللمضجع

قلت لقد قلت ألا فافعلي

فأي ردف ثَمَّ لم تُشرَع

ردف إذا لاقاك مستهدفاً

قالت له الشهوة قم فادفع

فلم أزل أشفي حراراتِها

بمثل رأس الرجل الأصلع

وخيرُ ما تقريكه حرَّةٌ

أن تدخل الأصلع في الأفلع

نعم القرى ذاك ولكنه

يصلح للشبعان لا الجوع

أحسبها أم الفتى مدرك

خطيب أهل الأدب المِصقع

تلك التي لو عدلت فيشتي

عن خرقها الواسع لم يرقع

سوف يرى الديوث من ذا غدا

يَخزَى ويَلقى الذل في المجمع

قد كان لولا أنه حائن

في منظر عني وفي مسمع

ابن الرومي

هو أبو الحسن علي بن العباس بن جريج، المعروف بابن الرومي شاعر من شعراء القرن الثالث الهجري في العصر العباسي، تميز ابن الرومي بصدق إحساسه، فأبتعد عن المراءاة والتلفيق، وعمل على مزج الفخر بالمدح، وفي مدحه أكثر من الشكوى والأنين وعمل على مشاركة السامع له في مصائبه، وتذكيره بالألم والموت، كما كان حاد المزاج، ومن أكثر شعراء عصره قدرة على الوصف وابلغهم هجاء،

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024