قلبي بريحان العذار معلق

ديوان ابن مليك الحموي
شارك هذه القصيدة

قلبي بريحان العذار معلق

وبورد خدك هام وهو محقق

يا راشقا قلبي بنيل لحاظه

عطفا فان قوام قدك ارشق

قسما بوجهك انه شمس الضحى

وبنور فرقك وهو بدر مشرق

لو لم اغص في مز هجرك في الهوى

ما بت فيك بدمع عيني اشرق

كلا ولا فقت الغزال محاسنا

الا وانت من الغزالة اشرق

روحي الفداء له غني ملاحة

ما ضره بالوصل لو يتصدق

اني لأساله الوصال ولم يزل

دمعي له في وجنتي يترقرق

واقول للقرط المليح مكانه

رفقا فلي قلب شبيهك يخفق

امعنفي عني اليك فانني

خلفي بغير الحب لا اتخلف

كيف السلو وقد رنت الحاظه

ان الطريق بها اليه ضيق

عذل العذول عليه موت احمر

ان العذول هو العدو الازرق

من لي به شاكي السلاح جفونه

عن نبلها قوس الحواجب ترشق

ريان من ماء الشباب عليه من

خفر الملاحة والمحاسن رونق

ظبي ولكن بالجمال مقرطق

بدر ولكن بالهلال ممنطق

لله ما احلاه حين يمر بي

متلفتا مثل الغزالة يشرق

قلبي ودمعي في هواه تطابقا

فمقيد هذا وهذا مطلق

وعليه عمري في الهوى انفقته

وكذا النفوس على النفائس تنفق

مالت ذوائبه ولاح جبينه

فتعارضا ليل وصبح مشرق

واذا تبسم قال دونك والحمى

هذا العذيب بدا وهذا الابرق

رشأ كأنّ قوامه وقد انثنى

تحت الغلائل غصن بان مورق

وكأن وجنته ونبت عذاره

طرس به بالمسك سطر ملحق

وتكاد تنطق عنه احرفه كما

بمديح شمس الدين كلي ينطق

مولى من العلياء حاز مكانة

وحوى مقاما شأوه لا يلحق

واذا تسابقت الجياد إلى العلا

فهو الذي للجود منهم اسبق

طبعت على تلك الهبات يمينه

فكأنها لسوى الندى لا تخلق

غيث اذا استمطرت سحب نواله

اياك من طوفانها لا تغرق

بحر سريع البذل الا أنه

بالمد وافر جوده يتدفق

تهوى مكارمه الورى وتهيم من

شغف بها ان المكارم تعشق

وهو الذي ان قال قولا لم يزل

للقول حسن الفعل منه يسبق

وتراه ارفق ما يكون بوفده

يوم الندى وبماله لا يرفق

يا ذا الذي فيه السخاء مجمع

واكفه منها العطياء مفرق

خذها اليك قصيدة وافت عسى

حسن القبول تنال منك وترزق

قد حسنت فيك المديح لعسها

ان المدائح عند مثلك تنفق

مسكية الاوصاف الا انها

يسوى مديحك نشرها لا يعبق

ما للفرزدق حسن معنى نظمها

ولكل بيت فهي فيه فرزدق

وافتك تبسط عذرها فافتح لها

باب العطاء فباب غيرك مغلق

لا زال نجمك بالسعادة طالعا

واليك ناظره يشير ويرمق

والدهر عبدك طوع امرك خادما

والسعد بالبشرى لبابك يطرق

وبقيت للنعم التي لي طوقت

ما بات يسجع في الرياض مطوّق

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن مليك الحموي، شعراء العصر المملوكي، قصائد
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي (840 - 917 هـ) هو علاء الدين علي بن محمد بن علي بن عبد الله الدمشقي الفقاعي الحنفي، شاعر من العصر المملوكي. ولد بحماة سنة أربعين وثمانمائة، وأخذ الأدب عن الفخر عثمان بن العبد التنوخي وغيره، وأخذ النحو والعروض عن الشيخ بهاء الدين بن سالم. رع في الشعر حتى لم يكن له نظير في فنونه، وجمع لنفسه ديواناً في نحو خمس عشرة كراسة، وخمس المنفرجة، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بعدة قصائد

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان البحتري
البحتري

كنت إلى وصل سعدى جد محتاج

كُنتُ إِلى وَصلِ سُعدى جِدَّ مُحتاجِ لَو أَنَّهُ كَثَبٌ لِلآمِلِ الراجي تُدامِجُ الوَعدَ لا نُجحٌ وَلا خُلُفٌ مَجدولَةٌ بَينَ إِرهافٍ وَإِدماجِ شَمسٌ أَضاءَت أَمامَ الشَمسِ

عبد الله بن المعتز

نقطت صدغك ذالا

نَقَّطتَ صُدغَكَ ذالاً فَالوَيلُ مِن شَكلِ ذَلِك لَو أَنَّ ذَلِكَ ذالي سَجَدتُ مِن أَجلِ ذَلِك Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان ابن المعتز، شعراء العصر العباسي،

ديوان محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

إذا كنت المسيح وكنت عبدا

إذا كنتَ المسيحَ وكنت عبداً إليّ بقول خالقنا رفعتا وإن كنتَ المسيحَ وكنتَ تحيي مواتا قد بلين لهم رفعتا إذا ما كنت للرحمن جاراً وفت

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر ابن زيدون - سلوتم وبقينا نحن عشاقا

شعر ابن زيدون – سلوتم وبقينا نحن عشاقا

يا عَلقِيَ الأَخطَرَ الأَسنى الحَبيبَ إِلى نَفسي إِذا ما اِقتَنى الأَحبابُ أَعلاقا كانَ التَجارِي بِمَحضِ الوُدِّ مُذ زَمَنٍ مَيدانَ أُنسٍ جَرَينا فيهِ أَطلاقا فَالآنَ أَحمَدُ

وما شرقي بالماء إلا تذكرا - المتنبي

وما شرقي بالماء إلا تذكرا – المتنبي

وَما شَرَقي بِالماءِ إِلّا تَذَكُّراً لِماءٍ بِهِ أَهلُ الحَبيبِ نُزولُ يُحَرِّمُهُ لَمعُ الأَسِنَّةِ فَوقَهُ فَلَيسَ لِظَمآنٍ إِلَيهِ وُصولُ — المتنبي شرح أبيات الشعر 1 –

شعر البوصيري - لا تعجبن لحسود راح ينكرها

شعر مالك بن حريم – جزعت ولم تجزع من الشيب مجزعا

جَزِعْتَ وَلَمْ تَجْزَعْ مِنَ الشَّيْبِ مَجْزَعَا وَقَدْ فَاتَ رِبْعِيُّ الشَّبَابِ فَوَدَّعَا وَلاَحَ بَيَاضٌ فِي سَوَادٍ كَأَنَّهُ صُوَارٌ بِجَوٍّ كَانَ جَدْبًا فَأَمْرَعَا — مالك بن حريم

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً